التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - الملكية
السفهاء عن إستخدام أموالهم، لأنهم قد يفسدون إقتصاد المجتمع. بلى؛ إن لهم الحق في الرزق والكسوة من أموالهم، أو فيها باستثمارها لهم.
ولعل هذه الحكمة التي أشار إليها الرب في قوله سبحانه، في سورة القصص، في قصة قارون (وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الارْضِ)؛ لعلها هي التي تسمح للدولة الاسلامية إجبار المحتكرين على بيع بضائعهم.
١٨/ ولكي يقوم المجتمع بالمال، ويصبح المال وسيلة نظم الاقتصاد، وإقامة القسط، وتنشيط الناس وتشجيعهم على العمل الصالح، وإستعمار الأرض وإصلاحها .. لكل ذلك يحرم أكل الناس بالباطل، حيث قال الله سبحانه: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة/ ١٨٨)
١٩/ ومن الباطل الربا، حيث يقول ربنا سبحانه: (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (النساء/ ١٦١)
٢٠/ ومن الباطل أكل أموال الناس بالتطفيف في المكيال والميزان، حيث قال الله سبحانه: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ* الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) (المطففين/ ١- ٣)
٢١/ ومن الباطل أكل أموال الناس بالتحاكم الى الطاغوت، أو الإدلاء الى الحكام، كما قال الله سبحانه: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَآ انْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ انْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ امِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيداً) (النساء/ ٦٠)
٢٢/ وقال الله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة/ ١٨٨)
٢٣/ ومن الباطل أكل أموال الناس باسم الدين، كما قال الله سبحانه: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الاحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (التوبة/ ٣٤)
ولعل من ذلك صكوك الغفران، التي كان يرتزق بها الأحبار والرهبان.
٢٤/ ومن الباطل السحت، الذي قال عنه الله سبحانه: (لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) (المائدة/ ٦٣)