التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠١ - أولا حقائق الرحمة
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَادَآءٌ إِلَيْهِ بإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة/ ١٧٨)
٨/ والذكر الحسن الذي يعقب الإنسان بعده رحمة، حيث قال ربنا سبحانه: (وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً) (مريم/ ٥٠)
٩/ ومن رحمة الله قبول التوبة، والنجاة من عذاب الاستيصال، حيث قال الله سبحانه: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (البقرة/ ٦٤)
١٠/ وهكذا نجى الله هوداً والذين آمنوا معه من العذاب، الذي أنزله على الكافرين من قومه. قال الله تعالى: (وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ) (هود/ ٥٨)
١١/ ومن رحمته، قبول توبة المسرفين من عباده، حيث قال الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُالرَّحِيمُ) (الزمر/ ٥٣)
تلك كانت طائفة من تجليات الرحمة الإلهية في البعد المعنوي.
١٢/ وتجلت الرحمة في البُعد الحياتي في الغيث الذي يحيي به الله ميت البلاد، وينشر رحمته على الخليقة وعلى الانسان، حيث قال ربنا سبحانه: (فَانظُرْ إِلَى ءَاثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الروم/ ٥٠)
١٣/ ومن رحمته الليل والنهار؛ حيث جعل الله الليل لباساً وسكناً، والنهار معاشاً ولابتغاء فضل الله فيه. قال الله سبحانه: (وَمِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (القصص/ ٧٣)
وهذه الرحمة الإلهية تكتمل عند الانسان بالشكر.
١٤/ والأهل والذرية رحمة الهية. قال الله سبحانه: (وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ) (ص/ ٤٣)
١٥/ والأخ الموافق رحمة. قال الله سبحانه: (وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً) (مريم/ ٥٣)