التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٣ - أولا معنى اليمين
٣/ وقال المحقق الحلي (ره): ولا ينعقد اليمين: بالطلاق، ولا بالعتاق، ولا بالتحريم، ولا بالظهار، ولا بالحرم، ولا بالكعبة والمصحف والقرآن، ولا الأبوين، ولا بالنبي والأئمة عليهم السلام. [١]
وقال العلامة النجفي: فضلًا عن غيرهم من المخلوقات المعظمة والأماكن المشرفة؛ كالأنبياء والملائكة وغيرهم للأصل، وما سمعته من النصوص السابقة الناهية عن الحلف بغير الله، والأمر به إن أريد. [٢]
بلى؛ هناك أحاديث قد نهت عن الحلف بغير الله، وقد بيّنا واحداً منها، وإليك حديثين آخرين:
قال محمد بن مسلم: سمعت أبا جعفر (الإمام محمد الباقر عليه السلام) يقول:" لا تتبعوا خطوات الشيطان. قال: كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان". [٣]
وروى زرارة عن (الإمام محمد الباقر) أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوله تعالى: (فَاذْكُرُوا اللّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً) قال: إن أهل الجاهلية كان من قولهم: كلّا وأبيك، وبلى وأبيك. فأمروا أن يقولوا: لا والله، وبلى والله. [٤]
٤/ وقال المحقق الحلي (ره): والاستثناء بالمشيئة يوقف اليمين عن الانعقاد. [٥]
وقال العلامة النجفي: بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسمية (منقولًا ومحصلًا) عليه. وأضاف: فلا يحنث حينئذ بالفعل المحلوف عليه. [٦]
ولا تلزمه الكفارة للنبوي المنجبر بما عرفت (من الإجماع)" من حلف على يمين فقال: إن شاء الله تعالى لم يحنث". [٧]
٥/ وقال المحقق الحلي (ره): والحروف التي يقسم بها الباء، والواو، والتاء، وكذا لو خفض ونوى القسم من دون النطق بحروف القسم، على تردد أشبهه الانعقاد. [٨]
[١] جواهر الكلام، ج ١٢، ص ٣٩٥.
[٢] المصدر.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٧١، كتاب الأيمان الباب ١٥، ح ٤.
[٤] المصدر، ح ٦.
[٥] جواهر الكلام، ج ١٢، ص ٣٩٦.
[٦] المصدر.
[٧] المصدر، ص ٣٩٧- وراجع سنن البيهقي، ج ١٠، ص ٤٦.
[٨] المصدر، ص ٤٠٣.