التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٦ - باء أحكام عقد المتطفل
الإمام عليه السلام بيع الإبن جارية أبيه في غيابه، بل علقه على إجازة الأب بعد العودة بالرغم من ان الأب كان متردداً في البدء في إنفاذ هذا العقد، وربما رفضه في البدء، ولكنه أجازه بالنهاية لما شاهد من عواقب رفضه، على أن ولده الذي تصرف تصرفاً طفيلياً.
د- واستشهد العلامة النجفي بجملة نصوص وردت في عقود مختلفة دلت على صحة عقد الطفيلي والفضولي، ولأنها غير واضحة الدلالة، ولاستغنائنا عنها بالنصوص السابقة، نشير إليها إشارة دون الافاضة في تفاصيلها، كما فعل العلامة النجفي. ونختصر حديثه الذي يقول فيه: مؤيداً ذلك كله بالنصوص الواردة في اقتراض مال الصبي مع عدم الاذن الشرعي ليتجر به، التي دلت على أن الربح للصبي. وكذلك ما ورد في ودعي حجر الوديعة واتجر بها، من إن الربح للمالك. وفيمن باع ثم أقال بوضيعة ثم باع بأكثر من الثمن، إن الربح للمالك الذي إشترى أولًا، وبالنصوص الواردة في باب الخمس المشتمل بعضها على التصرف فيه من بعضهم وطلب الإجازة من الإمام عليه السلام فأجاز. [١] وأضاف: بل يؤيده أيضاً- ما ورد في إجازة السيد عقد العبد، والوارث الوصية بما زاد على الثلث، وفي التصدق بمجهول المالك. [٢]
باء: أحكام عقد المتطفل
١/ هل تشمل أحكام المتفضل أو المتطفل لسائر الأبواب؟
يقول العلامة النجفي: يظهر عدم إختصاصه في النكاح والبيع، بل في الروضة أنه لا قائل باختصاصه بهما.
وهو كذلك، لأن الدليل واحد، بل ويشمل دليل صحته الأفعال التي تصح فيها الوكالة، كما قال الشيخ كاشف الغطاء: وفي جري الفضولي فيما جرت فيه الوكالة من العبادات؛ كالأخماس والزكوات وأداء النذور والصدقات ونحوها (إذا أداها) من مال من وجبت عليه (المالك أو المتفضل عليه) أو من ماله (المتفضل)، و (كذلك في جري أحكام الفضولي) فيما قام (وأصبح بديلًا) من الأفعال مقام العقود ونحوه. وكذا (في جري أحكام الفضولي في) الايقاعات (كالعتق) ما لم يقم الإجماع على المنع فيها، (مثل الطلاق، ففي كل هذه الموارد هل
[١] جواهر الكلام، ج ٨، ص ١٤٣.
[٢] المصدر.