التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٤ - تأملات في الحديث
وهكذا يحرم بيع السلاح في البلاد الاسلامية إذا كان سبباً لتزلزل أركان الأمن، ووسيلة لإنتشار الجريمة.
وهكذا يحرم بيع ما يساعد على سرقة أموال المسلمين؛ مثل الورق ليصنع نقوداً مزوّرة، أو بيع أجهزة التصنت لاستخدامها في هتك حرمات الناس، أو ما أشبه.
وقال المحقق الحلي: الثالث: ما لا ينتفع به، كالمسوخ برية كانت؛ كالقرد والدب، وفي الفيل تردد، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه. أو بحريّة؛ كالجريّ والضفادع والسلاحف والطافي والسباع كلها إلّا الهر.
والجوارح؛ طائرة كانت كالبازي أو ما أشبه كالفهد، وقيل: يجوز بيع السباع كلها، تبعاً للانتفاع بجلدها أو ريشها وهو الأشبه. [١]
والأفضل إحالة مثل هذه الموضوعات الى فتاوى الفقهاء في كل عصر ومصر، أو الى العرف فيهما. فما لا ينتفع به لا يسمح ببيعه، وما ينتفع يسمح به.
والواقع؛ إن إشتراط عدم السفاهة في العقود، أو فيمن يجريها قد يغنينا عن هذا الشرط.
ومن هنا قال العلامة النجفي: فالمتجه- حينئذ- جواز التكسب بما ينتفع به منها (مما ذكره التكسب بما ينتفع به منها مما ذكره المحقق في النص السابق ذكره) نفعاً يخرجه عن السفه بذلك (النفع)، بل لا يبعد جواز التكسب بما لا نفع غالباً فيه، إذا اتفق حصول النفع المعتد به فيه فيتكسب به في ذلك الحال. [٢]
وقال المحقق الحلي: الرابع: ما هو محرم في نفسه، كعمل الصور المجسمة، والغناء، ومعونة الظالمين بما يحرم، ونوح النائحة، وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض، وهجاء المؤمنين، وتعلم السحر، والكهانة، والقيافة، والشعبذة، والقمار. والغش بما يخفى كشوب اللبن بالماء، وتدليس الماشطة، وتزيين الرجل بما يحرم عليه. [٣]
أقول: هذه جملة محرمات يكتسب الناس عادة بها فذكرها المحقق، وهناك محرمات أخرى قد يكتسب البعض بها فهي محرمة أيضاً، مثل الغيبة والنميمة. والحديث عن المحرمات نرجئه الى القسم الثاني من هذه الموسوعة بإذن الله، حيث نتحدث هناك عن الكفر والنفاق وشعبهما من المحرمات.
[١] شرائع الإسلام ج ١، ص ١٠.
[٢] جواهر الكلام، ج ٨، ص ٢١.
[٣] شرائع الاسلام، ج ٢، ص ١٠.