مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٣ - التاسع من المطهرات التبعية
التاسع: تبعية ما يجعل مع العنب أو التمر للتخليل كالخيار و الباذنجان و نحوهما، كالخشب و العود فإنها تنجس تبعا له عند غليانه على القول بها، و تطهر تبعا له بعد صيرورته خلا.
و قد مرّ الكلام في حكم هذه المسألة في البحث عن الانقلاب، و في المسألة الثامنة من مسائل العصير العنبي مفصلا فراجع.
العاشر: من المطهرات زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان بأي وجه كان، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه فمنقار الدجاجة إذا تلوث بالعذرة يطهر بزوالها عينها و جفاف رطوبتها، و كذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه، و كذا ولد الحيوانات الملوث بالدم عند التولد الى غير ذلك، و كذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان كفمه و انفه و اذنه، فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرد بلعه هذا إذا قلنا ان البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة، و كذا جسد الحيوان، و لكن يمكن ان يقال بعدم تنجسهما أصلا، و انما النجس هو العين الموجودة في الباطن على جسد الحيوان، و على هذا فلا وجه لعده من المطهرات، و هذا الوجه قريب جدا، و مما يترتب على الوجهين انه لو كان في فمه شيء من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول فإذا لاقى شيئا نجسه، بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر و النجس هو الدم فقط، فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه و لم يلاق الدم لم ينجس و ان لاقى الدم ينجس إذا قلنا بان ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس و الا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه و هو ملوث بالدم.
البحث عن حكم زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد الحيوان يقع عن جهات، الاولى: اختلف في طهر جسده عند زوال عين النجس عنه على أقوال، فالمشهور على طهارته بمجرد زوال عين النجاسة عنه سواء غاب عن العين أم لا، و سواء علم بولوغه في ماء معتصم كالكر و الجاري أو علم بعدمه أو شك فيه، و عن العلامة في النهاية اختصاص