مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٣ إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه يشكل طهارته
ما يتبع العصير عمّا ذكره من أواني الخمر و آلات النزح و النازح، إلخ ممنوعة، كالمنع عن فحوى طهر الأجسام المطروحة في الخمر، و عن عدم معقولية الفرق بين ما يتبع العصير و بين المطروح المائع، لو ثبت طهارته بإجماع اللوامع، فالعمدة في مدرك الحكم المذكور هو الإطلاق المتقدم، مع الإجماع عليه لو تمّ الإجماع، هذا في الآلات المتصلة، و اما الآلات المنفصلة كالالة التي استعملت في العصير ثم انعزلت عنه، و غير العامل و العامل المعرض عن العمل خاليا عن صورة التشاغل، فالأقوى عدم طهرها بطهر العصير لعدم شمول الإطلاق المقامى لها.
[مسألة ٢ إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر و استهلك لا ينجس]
مسألة ٢ إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر و استهلك لا ينجس و لا يحرم بالغليان اما إذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراما و نجسا على القول بالنجاسة.
لا يخفى ان الفرق بين الفرضين في تلك المسألة انما هو بكون غليان عصير الحبة بعد استهلاكه أو قبله، فلو غلى بعد الاستهلاك لا يصير محكوما بالحكم من الحرمة و النجاسة، لأنه معدوم بالاستهلاك من غير فرق بين كونه في عصير الحصرم أو في القدر من المرق أو غيره، و ان كان قبل الاستهلاك يصير محكوما بالحرمة قطعا، و بالنجاسة على القول بنجاسته، من غير فرق أيضا بين كونه في الحصرم أو غيره، ففرض الحصرم في الأول و القدر من المرق تفنن في العبارة.
[مسألة ٣ إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه يشكل طهارته]
مسألة ٣ إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه يشكل طهارته و ان ذهب ثلثا المجموع نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه و ان كان ذهابه قريبا فلا بأس به و الفرق ان في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهرا فيكون منجسا له بخلاف الثانية فإنه لم يصر بعد طاهرا فورد نجس على مثله هذا، و لو صب العصير الذي لم يغل على الذي غلى فالظاهر عدم الاشكال فيه، و لعل السر فيه ان النجاسة العرضية صارت ذاتية و ان كان الفرق بينه و بين الصورة الاولى لا يخلو عن اشكال، و يحتاج إلى التأمل.