مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ١ بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب
حكى عنه، و انما فيه مثل ما حكيناه عن الوافي.
و كيف كان فلو كانت نسخة الوافي صحيحة فيكون المستفاد من مجموع هذه الاخبار اعتبار أحد الأمرين في حجية قول ذي اليد: امّا الإسلام و لو لم يكن مأمونا إلا إذا كان متهما، أو الورع و الامانة و لو لم يكن مسلما، فالخبر الأول أعني موثق معاوية بن عمار المفصل بين الشارب على الثلث و بين غيره بقبول قول الأول دون الأخير يدل على اعتبار قوله مع الامانة و الورع، و عدم اعتباره مع عدمها، حيث انهما منتفيان عن الشارب على النصف، كما ان الخبر الثاني وارد في مورد الاتهام، حيث يكون في مورد الشارب للنبيذ المخمور، و الخبر الثالث انما هو في مورد من لا يوثق به حيث يجاب بأنه لا يقبل الا من المسلم العارف، و الخبر الأخير بناء على نسخة الوافي ظاهر، و لعل اعتبار قول المسلم و لو لم يكن ورعا مأمونا من جهة صحة إجراء أصالة الصحة في أقواله دون غير المسلم إذا لم يكن ورعا مأمونا، و اما اعتبار قول الورع المأمون الغير المسلم فللاطمينان بقوله لورعه و أمانته، و المتحصل من هذا الأمر هو اعتبار قول ذي اليد المسلم إذا لم يكن مستحلا، و لو لم يكن ورعا مأمونا، و اعتبار قول الورع المأمون و لو لم يكن مسلما و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة ١ بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب]
مسألة ١ بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه بناء على ما ذكرناه من عدم الفرق بين ان يكون بالنار أو بالهواء و على هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف و ان لم يذهب الثلثان مما في القدر، و لا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية، لكن لا يخلو عن اشكال من حيث ان المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها و القدر المتيقن من الطهر بالتبعية المحل المعد للطبخ مثل القدر و الآلات، لأكل محل كالثوب و البدن و نحوهما
في هذه المسألة أمران: الأول إذا قطرت قطرة من العصير بعد غليانه على البدن أو الثوب أو غيرهما فعلى القول باختصاص المطهر بما إذا كان ذهاب الثلثين بالنار،