مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٧ - فصل في كيفية ثبوت النجاسات
جماعة بعدم الدليل عليه، و لا بأس بالفتوى بالاستحباب إذا ثبت فتوى فقيه بالوجوب، بناء على صدق البلوغ بالفتوى على وجوب شيء بالدلالة الالتزامية العرفية، كما ذكر في تنبيهات دليل التسامح، و لا بأس به، و مما ذكرنا يظهر وجه الحكم باستحباب المس عند مس الثعلب و الأرنب، و هو الأمر الثالث الذي ذكره في المتن، لكن كان على المصنف (قده) ذكر مس الوزغة أو الفأرة، لذكرهما في الوسيلة و المقنعة و النهاية أيضا، بل عن المبسوط استحباب المسح عند مس كل نجاسة يابسة و اللّه العالم بأحكامه.
[فصل في كيفية ثبوت النجاسات]
فصل في كيفية ثبوت النجاسات إذا علم نجاسة شيء يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره، و طريق ثبوته أمور: الأول العلم الوجداني، الثاني شهادة العدلين بالتطهير أو بسبب الطهارة و ان لم يكن مطهرا عندهما أو عند أحدهما، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفى عندهما في التطهير مع كونه كافيا عنده، أو أخبرا بغسل الشيء بماء يعتقدان انه مضاف، و هو عالم بأنه ماء مطلق، و هكذا، الثالث اخبار ذي اليد و ان لم يكن عادلا، الرابع غيبة المسلم على التفصيل الذي سبق، الخامس اخبار الوكيل في التطهير بطهارته، السادس غسل مسلم له بعنوان التطهير و ان لم يعلم انه غسله على الوجه الشرعي أم لا، حملا لفعله على الصحة، السابع اخبار العدل الواحد عند بعضهم، لكنه مشكل.
إذا علم بنجاسة شيء فان علم ببقائها فهو، و مع الشك في بقائها يحكم ببقائها بالاستصحاب ما لم يثبت تطهيره الذي لا اشكال فيه عند الشك في بقاء نجاسة الشيء