مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - الأمر الخامس في ثوب المربية للصبي
في الثوب النجس، و هو مخالف للاحتياط خصوصا مع احتمال بقاء الثوب على طهارته الى العصر لو غسل قبل صلاة الصبح. و في المدارك لزوم إيقاع الصلاة عقيب الغسل بلا مهلة، و كان الوجه لما ذكره هو استظهار شرطية الطهارة حال الصلاة، كما هو الظاهر من الأمر بالغسل للصلاة في قول القائل: اغسل ثوبك و صل، حيث يستفاد منه اعتبار الطهارة حال الصلاة، لا إيقاع الغسل عليه و إتيان الصلاة بعده و ان تنجس قبل الصلاة، و ما استظهره و ان كان وجيها في غير المقام الا انه ممنوع في المقام، و ذلك لان المقام مقام التخفيف، و رفع اليد عن اعتبار الطهارة، فالمستفاد من النص هو انه لم يوجب عليها في مقام تحصيل الطهارة المعتبرة في الصلاة أزيد من غسل ثوبها في كل يوم مرة، فمع عدم افادتها ذلك الطهارة لجميع صلواتها فهي معذورة قد عفاها الشارع، فيكون البول الذي يصيب ثوبها بعد الغسل كبول المسلوس الذي يخرج بعد الوضوء، أو كدم الاستحاضة الذي يخرج بعد وضوء المستحاضة و غسلها، و على ذلك فلا وجه للزوم الإتيان بالصلاة بعد الغسل بلا مهلة، بل لعل إطلاق الدليل ينفيه، و لكنه مع ذلك أحوط خصوصا مع إمكان إيقاع الصلاة في الثوب الطاهر.
السادس: لو لم تغسل الثوب كل يوم مرة فهل تبطل الصلوات الواقعة فيه مع النجاسة في ذلك اليوم، أو تبطل خصوص الأخيرة منها؟ وجهان: مبنيان على ان الواجب في كل يوم عليها هل هو إيجاد الغسلة لشيء من صلواتها، فإذا غسلت في اليوم المتقدم فلها تأخير غسلها في اليوم المتأخر منه الى آخره لآخر فرائضها، أو يجب عليها في كل يوم ملاحظة تكليفها في ذلك اليوم من حيث هو، فان صار ثوبها نجسا في الصبح وجب عليها تطهيره قبل صلاته من غير فرق بين كون الغسل الواقع في اليوم السابق قبل هذا الوقت أو بعده، أو أن اثر الغسلة الصادرة في كل يوم يبقى الى ذلك الوقت من يوم بعده فلو وقعت في يوم قبل طلوع الشمس لصلاة الصبح فلها تقديم صلاة الصبح في اليوم الذي بعده على ذلك الوقت في ثوب نجس.
و يترتب على الأول أعني جواز تأخير الغسل في كل يوم الى آخره بطلان الصلاة الأخيرة من اليوم الذي ترك الغسل فيه، فان قلنا: بان المراد من اليوم هو الأعم من