مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - التاسع من المطهرات التبعية
الولد بأشرف أبويه في أحكام الإسلام التي منها الطهارة و قد ادعى تسالم ذلك عند الأصحاب، و حكى عن ظاهر الجواهر المفروغية عن عموم الحكم.
الثالث: تبعية الأسير للمسلم الذي أسره إذا كان غير بالغ و لم يكن معه أبوه أو جده.
لا إشكال في عدم تبعية الأسير البالغ للمسلم الذي أسره، لا في الإسلام و لا في الطهارة لعدم الدليل عليها، مع قيام الإجماع على عدمها، و لا في غير البالغ الذي سبي مع أبويه أو أحدهما، و في الجواهر دعوى عدم الخلاف في بقائه على الكفر، و في الرياض انه لا يتبع السابي قولا واحدا منا، و انما الكلام في غير البالغ المسبي منفردا عن أبويه، فالكلام يقع تارة في تبعيته لسابيه في الطهارة خاصة، و اخرى في الإسلام التي يلزمها الحكم بترتب جميع آثار الإسلام عليه من الطهارة و غيرها، اما التبعية من حيث الطهارة فالمنسوب الى ظاهر الأصحاب هو القول بها، و قد نسبه في الجواهر إلى العلامة في القواعد، و ولده في الشرح، و المحقق الثاني في حاشيته على الشرائع قال: و حكى عن ابن إدريس.
و استدلّ له بوجوه: الأول قاعدة الطهارة السالمة عن معارضة استصحاب النجاسة للمنع عن جريانه بواسطة تغيير الموضوع حيث ان النجاسة كانت ثابتة له بما هو تابع لأبويه المنقطع بتبعيته عنهما بصيرورته تابعا لسابيه مضافا الى معارضة استصحاب نجاسته مع استصحاب طهارة ملاقيه فيتساقطان بالمعارضة، و يكون المرجع هو قاعدة الطهارة، و فيه المنع عن تغيير الموضوع لعدم أخذ التبعية قيدا له، بل هي واسطة في ثبوت النجاسة للموضوع مع إمكان المنع عن انقطاع التبعية بالسبي، حيث ان التبعية بمعنى انتسابه إلى أبويه الكافرين هي الملاك في نجاسته، و هي لا ترتفع بالسبي، و المرتفع بها هي التبعية الخارجية مثلما حصل له بالنسبة إلى السابي بالسبي، و هي لم تكن موضوعا للحكم بالنجاسة، و لذا لو انفرد عنهما لا بالسبي لم يحكم بطهارته و ان وقع هو في المشرق و كان أبويه في المغرب مع انه ليس لنجاسته وجه إلا التبعية لأبويه كما هو واضح، و اما حديث معارضة استصحاب النجاسة مع استصحاب طهارة