مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٦ - مسألة ٢١ يحرم اجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما و أجرته أيضا حرام
و نحوها من المحرمات إذا اضطر الى لبسها، فان الاضطرار اليه لا يوجب سقوط مانعية وجوده، أو شرطية عدمه إلا إذا اضطر الى لبسه في حال الصلاة، حيث ان مقتضى الدليل الدال على عدم جواز ترك الصلاة في حال من الأحوال سقوط شرطية ما يشترط وجوده أو مانعية ما يعتبر عدمه و هذا حكم كلى من صغرياته الاضطرار الى استعمال الذهب و الفضة فإنه إذا كان الاضطرار الى استعمالهما فيما عدا أفعال الوضوء من الغسلتين و المسحتين و أفعال الغسل من غسل الأعضاء بل كان مضطرا الى استعمالهما في مثل الأكل و الشرب و غيرهما لا يصير منشأ لصحة الوضوء أو الغسل بهما، بل يمكن ان يقال بعد اعتبار كون تقدّر الضرورات بقدرها لا اضطرار في استعمالهما في أفعال الوضوء و الغسل، و ان كان الاضطرار في استعمالهما بصورة أفعال الوضوء أو الغسل يصح، بل يجب الوضوء أو الغسل بما فيهما من الماء فيكون حاله كحال الاضطرار الى لبس الذهب أو الحرير في حال الصلاة على الرجال.
[مسألة ٢٠ إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال الغصبى قدمهما]
مسألة ٢٠ إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال الغصبى قدمهما.
اعلم انه عند دوران الأمر في رفع الاضطرار بالمحرم الذي يكون متمحضا في حق اللّه سبحانه، أو الذي يكون مشتملا على حق الناس يتقدم الأول على الأخير، و ذلك كأكل النجس و المغصوب، و السر فيه كون الاشتمال على حق الناس يصير أشد في المراعاة، و يشعر اليه ورود الوعد الكثير في الكتاب و السنة على العفو عن حقه سبحانه، و ان حق الناس مما لا يعفى عنه الا بتجاوز صاحبه و لا حاجة في استفادة ذلك من التعبير في كثير من أدلة استعمال آنية الذهب أو الفضة بالكراهة، كما ذكره في المستمسك، بل لو كان الدليل دالا على حرمة شيء من باب حق اللّه بأظهر دلالة- كما في الميتة الوارد فيها قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ» الآية- لكان ما فيه حق الناس مقدما عليه بالمراعاة عند الدوران.
[مسألة ٢١ يحرم اجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما و أجرته أيضا حرام]
مسألة ٢١ يحرم اجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما و أجرته أيضا حرام كما مر.