مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٩ - أحدها الماء
[فصل في المطهرات]
فصل في المطهرات
[و هي أمور]
و هي أمور:
[أحدها الماء]
أحدها الماء و هو عمدتها لأن سائر المطهرات مخصوصة بأشياء خاصة بخلافه، فإنه مطهر لكل متنجس حتى الماء المضاف بالاستهلاك، بل يطهر بعض الأعيان النجسة كميت الإنسان فإنه يطهر بتمام غسله، و يشترط في التطهير به أمور بعضها شرط في كل من القليل و الكثير، و بعضها مختص بالتطهير بالقليل، اما الأول: فمنها زوال العين و الأثر بمعنى الاجزاء الصغار منها، لا بمعنى اللون و الطعم و نحوهما، و منها عدم تغير الماء في أثناء الاستعمال، و منها طهارة الماء و لو في ظاهر الشرع، و منها إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء العمل، و اما الثاني فالتعدد في بعض المتنجسات، كالمتنجس بالبول، و كالظروف، و التعفير كما في المتنجس بولوغ الكلب، و العصر في مثل الثياب و الفرش و نحوهما مما يقبله، و الورود اى ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط.
في هذا المتن أمور: الأول: لا إشكال في مطهرية الماء من الخبث و الحدث، و الحكم بها في الجملة من ضروريات المذهب، بل الدين، و قد استدل له بالآيات و الاخبار.
فمن الأول قوله تعالى «وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً» و قوله تعالى «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» و من السنة النبوي المعروف الماء يطهروا و لا يطهر» و قول الصادق عليه السّلام في صحيحة داود بن فرقد قال عليه السّلام. «كان بنو إسرائيل إذا أصاب