مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٣٦ الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها
الأصحاب انتهى، و قد تقدم الجواب عنه في طي المسألة الرابعة عشر فراجع، و الطريق الثاني أيضا يستفاد من الموثق المذكور، بدعوى كون التحريك المذكور فيه لأجل إيصال الماء إلى أجزائه من دون مدخلية التحريك في إيصاله- بل المدار على وصول الماء إليها بأي نحو اتفق، و منه الإيصال بإعانة اليد أو غيرها، و قد تقدم في المسألة الخامسة و العشرين ان في الطريق الثالث اشكالا من حيث ملاقاة أسفل المغسول الذي اجتمع فيه ماء الغسالة معه و تنجسه به، و الطريق الرابع يشترك مع الثالث في هذا الاشكال مع ازدياد الإشكال في طهر الأسفل من جهة الإشكال في صدق الغسل عليه عرفا مع عدم اجراء الماء عليه أو تحريكه لصيرورته مجمع الغسالة.
لكن الإشكالين كلاهما مندفعان اما الأول فبدلالة الموثق المذكور على حصول الطهر بإفراغ المغسول عن الغسالة و إخراج الغسالة عنه بآلة نحو من الإفراغ، بل لعله اولى من الإفراغ بقلب المغسول في الأواني الغير المثبتة، لاداء القلب الى ملاقاة أعالي المغسول مع الغسالة بخلاف الإفراغ بالالة إذ يمكن معه تحفظ المغسول عن تلاقيه كما لا يخفى، اللهم الا ان يستشكل بأن أقصى ما ثبت العفو عنه نجاسة ماء الغسالة نفسها قبل ان تنفصل دون ما إذا أصابتها نجاسة خارجية، و ان كان ما ينجس بمباشرتها كالالة ترد عليها لإخراجها عن محلها و لو لم تباشر الإناء الذي محل للغسالة، و عليه فربما يشكل في أصل التفريغ بالالة خصوصا مع مباشرتها مع الإناء المغسول و لعله الى ذلك ينظر من يقيد جواز التفريغ بالالة بكون الإناء مثبتا يشق قلعه، و وجه جوازه بها في تلك الحالة هو العسر و لزوم التعطيل لولاه و ان كان يرد عليه بان العسر و التعطيل كأدلة نفى الحرج لا يثبتان حكم التطهير في مرحلة الإثبات و انما يصلحان لثبوته في مرحلة التشريع و الجعل، و اما الإشكال الأخير فقد أجاب المصنف (قده) عنه في المتن:
بان المجموع يعدّ غسلا واحدا فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلما يجرى عليه إلى الأسفل و بعد الاجتماع يعد المجموع غسالة واحدة و لا بأس بما ذكره و ان كان اختيار الطريق الثالث اولى لسلامته عن الإشكال الأخير.
الأمر الثاني: وقع الكلام في اعتبار تطهير آلة إخراج الغسالة و عدمه، و على