مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠ - فصل في شرائط صحة الصلاة الواجبة و المندوبة
ماء المطر منه و كون المسجد غير مسقف فيحصل طهره به فعدم العلم بحصول الطهر بهما أو بأحدهما و عدم العلم بكيفية حصوله لا يضر بما نريد إثباته به في المقام من عدم جواز السجود على المتنجس قبل طهره كما لا يخفى.
و موثقة ابن بكير عن الصّادق عليه السّلام في الشاذكونة يصيبها الاحتلام أ يصلى عليه قال عليه السّلام لا قال في الوافي الشاذكونة بالفارسية الفراش الذي ينام عليه و الاحتلام كناية عن المنى لخروجه به و في روض الجنان الشاذكونة حصير صغير و ظهورها في كونها في مقام المنع عن السجود و على المتنجس لمكان التعبير في السؤال بقوله أ يصلى عليه غير قابل للإنكار فلا يحتاج الى الحمل إليه بقرينة ما ورد من نفى البأس من الصلاة عليه كما سيأتي.
و موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام قال سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس و لكنه قد يبس الموضع القذر قال عليه السّلام لا يصلى عليه و اعلم موضعه حتى تغسله و عن الشمس هل تطهر الأرض قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة و ان أصابته الشمس و لم ييبس الموضع القذر و كان رطبا فلا يجوز الصلاة حتى ييبس و ان كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس و ان كان غير الشمس اصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك.
و بالجملة فالإجماع المذكور بضميمة النصوص المذكورة كاف في إثبات الحكم المذكور و لو فرض عدم ظهور الموثقتين في السؤال عن السجود عليه لوقوع السؤال عن الصلاة عليه لا عن السجود عليه فلا أقل من دلالتها على اعتبار طهارة موضع السجود بالإطلاق و ان كان التحقيق حملهما على خصوص موضع الجبهة بقرينة الأخبار النافية عن البأس عن نجاسة موضع الصلاة على نحو الإطلاق بحمل الأخبار النافية على موضع غير الجبهة بجعل صحيح ابن محبوب المعبر فيه أ يسجد عليه بدل أ يصلى عليه شاهدا على الحمل هذا تمام الكلام في موضع السجود.
و اما غيره من بقية المواضع السبعة فالمعروف المشهور عدم اعتبار طهارتها