مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ١٧ لا يعتبر العصر و نحوه مما تنجس ببول الرضيع
الآخرين كفاية الصب على المحل مرة واحدة لحسنة حسين بن ابى علاء قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد؟ قال عليه السّلام: «صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء» و سألته عن الثوب يصيبه البول؟ قال: «اغسله مرتين» و عن الصبي يبول على الثوب؟
قال عليه السّلام: «تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره» فان المستظهر من ذكر العدد في الفقرتين الأوليين و تركه في الأخيرة، هو عدم اعتباره فيها، و عن شيخ الفقهاء في كشفه هو تعين المرتين لإطلاق ما دل على اعتباره في تطهير المتنجس بالبول، و عدم مقيد له بما عدا بول الرضيع، و اشتمال الحسنة المذكورة على الأمر بالعصر الذي لا يجب في بول الرضيع إجماعا، و فيه ان اشتمال الحسنة على الأمر بالعصر لا يوجب صرفها عن الظهور في كفاية الصب مرة، و يمكن حمل الأمر بالصب على الاستحباب، أو يقال بجريه مجرى العادة، و نزله في المدارك على ما إذا توقف عليه إخراج عين النجاسة من المحل، و ان أورد عليه بان استخراج العين بالعصر ان كان مع استهلاكها في الماء الوارد عليها لم يجب و ان لم يكن معه فلا يجدى العصر لاشتراط غلبة المطهر و قاهريته في التطهير جزما.
الثالث: المراد بالرضيع الذي هو الموضوع لهذا الحكم هو الغلام المتغذى باللبن الذي لم يصر آكلا للطعام أكلا معتدا به على ما صرح به غير واحد من الأصحاب فلو صار آكلا له كذلك يخرج عن موضوع هذا الحكم، و انما قيدنا الأكل للطعام بقولنا أكلا معتدا به لإخراج الأكل النادر بحسب الاتفاق، كيف؟ و الا يلزم انعدام موضوع هذا الحكم رأسا لقلة ما لا يأكل شيئا أصلا في المواليد، و مقتضى الجمود على إطلاق النصوص كحسنة الحلبي المتقدمة: «و ان كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا» و ان كان الاكتفاء بمطلق الأكل في الخروج عن الموضوع الا انه ينصرف إلى الأكل المتعارف من الأطفال، و هو الأكل المعتد به المستند الى شهوتهم بحيث يصدق عليه عرفا بأنه آكل الطعام لا اللبن، و المحكي عن ابن إدريس هو تحديد الرضيع بمن لم يبلغ سنّه سنتين و لو كان آكلا للطعام أكلا معتدا به و هو ضعيف.
الرابع: ان يكون ذكرا لا أنثى على المشهور بين الأصحاب، و ظاهر الحسنة المتقدمة و الرضوي المتقدم و ان كان هو التسوية بينهما في الحكم، و قد حكى القول