مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٢٨ فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالى الغسلتين أو الغسلات
بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس فإنه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق يطهر و ان صار مضافا أو متلونا بعد العصر كما مر سابقا.
اما عدم طهر الثوب المصبوغ بالدم ما دام خروج الماء الأحمر منه فلبقاء عين النجاسة فيه المانع من حصول التطهير منها، و اما طهره بعد عدم خروج شيء منه بالغمس في الكثير أو الغسل بالقليل فواضح، و اما المصبوغ بالمتنجس الملون كالنيل مثلا فالمعتبر في طهره إطلاق الماء مطلقا قبل الاستعمال، و بقائه عليه الى تمام نفوذه في اجزاء المتنجس و لو كان كثيرا و في حال عصر المحل لإخراج ما فيه من الغسالة إذا كان قليلا، اما اعتبار إطلاقه قبل الاستعمال فواضع حيث ان المضاف لا يكون مطهرا، و اما اعتبار بقاء إطلاقه في حال النفوذ فلان اغتسال ما ينفذ فيه بعد الإضافة ليس بالماء المطلق، و اما اعتبار بقائه على الإطلاق في حال العصر إذا كان الماء قليلا فلاعتبار العصر في مفهوم الغسل، لو قيل به، أو لقاعدة انفعال المضاف بملاقاته مع النجاسة، و بقاء نجاسة المحل حينئذ بعد انفصاله، و اما عدم اعتباره فيما إذا كان معتصما فلعدم اعتبار العصر في طهر المحل المغتسل به و حصول طهره بنفس نفوذ الماء فيه، و حينئذ يكون الماء المغسول به طاهرا حين خروجه بالعصر بعد صيرورته مضافا حين العصر لكونه طاهرا معتصما قبل العصر و لم يلاق مع المتنجس بعد الإضافة لكون إضافته حين عصره الذي حصل طهره قبله فالمضاف حين العصر لم يلق نجسا و متنجسا، و قد مر قسط من الكلام في ذلك في أول هذا الفصل فراجع.
[مسألة ٢٨ فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالى الغسلتين أو الغسلات]
مسألة ٢٨ فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالى الغسلتين أو الغسلات فلو غسل مرة في يوم و مرة أخرى في يوم آخر كفى نعم يعتبر في العصر الفورية بعد صب الماء على الشيء المتنجس.
اما عدم توالى الغسلات فلإطلاق أدلة غسل النجاسات و عدم ظهور الاشتراط في كلمات الأصحاب المتعرضين لشرائط التطهير، ففي موثقة عمار السائل عن الصادق عليه السّلام عن الكوز و الإناء يكون قذرا كيف يغسل؟ و كم مرة يغسل؟ قال: «يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه