مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ٣ إذا شك بعد التطهير و علمه بالطهارة في انه هل زال العين أم لا
يعلم بطهارته تفصيلا، و معه ففي الاكتفاء بالتكرار المذكور إشكال ينشأ من الإشكال في الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي، و قد قوّينا عدم جوازه في الأصول.
[مسألة ٣ إذا شك بعد التطهير و علمه بالطهارة في انه هل زال العين أم لا]
مسألة ٣ إذا شك بعد التطهير و علمه بالطهارة في انه هل زال العين أم لا، و انه طهره على الوجه الشرعي أم لا يبنى على الطهارة الا ان يرى فيه عين النجاسة، و لو راى فيه نجاسة و شك في انها هي السابقة أو أخرى بنى على انها طارئة.
في هذه المسألة ثلاثة فروع: الأول إذا طهر شيئا و علم بطهارته ثم شك في انه هل أزال عنه عين النجاسة أم لا، ففي الحكم بطهره و عدم وجوب الفحص عليه مطلقا أو عدمه و وجوب تحصيل العلم بزوالها بالفحص أو تجديد الغسل مطلقا، أو التفصيل بين من كان حين التطهير عالما بالعين، و كان بصدد إزالتها بالغسل، و بين من لم يكن كذلك، بالحكم بالطهر في الأول دون الأخير، وجوه، ظاهر المتن هو الأول، و يستدل له بأصالة الصحة الجارية بعد الفراغ.
و الأقوى هو الفرق بين ما إذا كان بعد العمل عالما بالتفاته الى العين حين العمل أو كان شاكا فيه، و بين ما إذا كان عالما بغفلته عنها، بإجراء أصالة الصحة في فعله في الأول لمكان إذ كريته حين العمل، دون الأخير، بل هذا ليس تفصيلا في إجراء الأصل، و انما هو بيان لمحل إجرائه، حيث انه لا يجرى فيما إذا علم بالغفلة عما شك فيه حين العمل، و منه يظهر إمكان إرجاع الوجه الثالث أيضا الى بيان ما يعتبر في مجرى الأصل لا انه تفصيل في جريانه في مجراه، و امّا القول بعدم اعتباره مطلقا و وجوب تحصيل العلم بالزوال اما بالفحص أو بتجديد الغسل فمما لا وجه له.
الثاني: لو شك بعد التطهير انه طهره على الوجه الشرعي أم لا، يبنى على الطهارة جريا على قاعدة أصالة الصحة، و هذا مما لا اشكال فيه.
الثالث: لو طهره و علم بطهره ثم راى فيه نجاسة و شك في انها هي السابقة أو نجاسة أخرى، فالمختار عند المصنف (قده) انه يبنى على انها طارئة، و يستدل له بأن