مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٨ - مسألة ٨ يحرم ما كان ممتزجا منهما و ان لم يصدق عليه اسم أحدهما
الحكمين في المذهب أو المموه بالذهب لورود الدليل كما مرّ عليك في مورد المفضض و لكن ذهب صاحب الجواهر إلى الحاقه بالمفضض، و استدل لجواز اتخاذه بالأصل، و لكراهة استعماله بحسن الاحتياط و دليل التسامح، و لوجوب عزل الفم عن موضع الذهب منه بأولويته أو مساواته مع المفضض، قال (قده): و يلحق بالإناء المفضض الإناء المذهب في جميع ما تقدم، و ان خلت عنه النصوص و الفتاوى كما اعترف به في المنتهى، لكن الأصل كاف في جواز الاتخاذ، و حسن الاحتياط و التسامح و احتمال الاستغناء بذكر المفضض عن ذكره- بل لعله ينساق الى الذهن عند ذكره خصوصا بعد اقترانه بانية الفضة- كاف في الكراهة، بل يمكن ان يدعى أولويته من المفضض و مساواته بل هو كذلك، و منهما يستفاد حينئذ وجوب العزل، بل في الذكرى احتمال المنع لأصل الاستعمال انتهى، و لا يخفى ان حكمه بجواز الاتخاذ بالأصل صحيح الا ان في حكمه بكراهة استعماله، و وجوب عزل الفم عن موضع ذهبة بما ذكر ما لا يخفى، لعدم صحة إثبات الحكم الشرعي بأمثال ما ذكر، و اللّه العالم بحقائق أحكامه.
[مسألة ٧ لا يحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غيرهما إذا لم يكن]
مسألة ٧ لا يحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غيرهما إذا لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما.
المراد من الممتزج من أحدهما مع غيرهما هو ما إذا اختلط الواحد منهما مع شيء آخر، ثم صاغ إنية من المختلط منهما، فلا يخلو اما ان يكون الخليط قليلا مستهلكا بحيث يصدق معه اسم إنية الذهب أو الفضة، أو يكون بالعكس اى يكون الذهب أو الفضة قليلا مستهلكا بحيث يصدق معهما اسم إنية المصوغ من ذاك الخليط، أو يكونا متساويين بحيث لا يصدق على المصوغ منهما شيء من الاسمين، و الحكم في الأول هو الحرمة لصدق الاسم دون الأخيرين و ذلك واضح.
[مسألة ٨ يحرم ما كان ممتزجا منهما و ان لم يصدق عليه اسم أحدهما]
مسألة ٨ يحرم ما كان ممتزجا منهما و ان لم يصدق عليه اسم أحدهما بل و كذا ما كان مركبا منهما بان كان قطعة منه من ذهب و قطعة منه من فضة.
الممتزج منهما امّا يكون مع استهلاك أحدهما في الأخر بحيث يصدق على