مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٦ - مسألة ٦ لا بأس بالمفضض و المطلي و المموه بأحدهما نعم يكره استعمال المفضض
بما ذكرناه في طريق جمع الأخبار الواردة فيه، مع عدم الخلاف فيه، و لو نوقش في الجمع المذكور يجب طرح ما يدل على خلاف الأخبار المجوزة بواسطة سقوطه عن الحجية بسبب الاعراض عنه، على ما هو المختار عندنا في الحجية، و مما ذكرناه يظهر وجه الحكم بكراهة استعمال المفضض أيضا بالكراهة المصطلحة، و ذلك اما بإرادتها من الكراهة الواردة في تلك الاخبار بقرينة الأخبار المجوزة، أو بحمل النهي عن استعماله عليها بتلك القرينة أيضا.
الأمر الثاني في المطلي و المموه بأحدهما، و المراد بالاطلاء و التمويه بأحدهما هو الذي يعبّر عنه بالفارسية (آب داده شده بنقرة يا بطلا) فهل هو من أقسام المفضض أولا، احتمالان، و الأقوى ان المموه بالفضة من المفضض موضوعا و المموه بالذهب ملحق به حكما، قال الشيخ الأكبر في الطهارة المراد بالمفضض ما كان بعضه فضة أو متلبسا بالفضة أو مموها بماء الفضة، ثم نقل عن البحار بان المفضض أقسام، و جعل منها ما كان جميعه مموها بالفضة، و كيف كان فان كان من أقسام المفضض فيشمله حكمه و ان كان خارجا عنه فيكون حكمه حكمه بمقتضى الأصل عند الشك في حرمته.
الأمر الثالث يكره استعمال المفضض لما عرفت في طيّ الأمر الأول من ان كراهته تستفاد من الجمع بين الاخبار الواردة في مورده، بحمل الكراهة في الاخبار المعبّرة عنها بالكراهة المصطلحة، و حمل النهي في الاخبار المعبرة فيها بالنهي على الكراهة جمعا بينهما و بين الاخبار المجوزة المصرحة لنفي البأس.
الرابع المشهور على وجوب عزل الفم عن موضع الفضة في المفضض و حرمة الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضة، و عن المعتبر و المدارك و الذخيرة استحباب عزله، و استدل للاول بخبر عبد اللّه بن سنان المتقدم، و فيه «لا بأس بأن يشرب في القدح المفضض و اعزل فمك عن موضع الفضة» و يستدل للقول بالاستحباب بحمل الأمر في الخبر المذكور على الاستحباب بقرينة صحيح معاوية بن وهب، و فيه في الجواب عن الشرب في قدح من ماء فيه ضبة من فضة، قال عليه السّلام: «لا بأس الا ان تكره الفضة فتنزعها» حيث ان نفى البأس عن الشرب منه، و تعليق نزع الفضة على كراهة المخاطب