مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩ - مسألة ٢٨ وجوب تطهير المصحف كفائي
على كل احد ليس عليه لان الضرر انما جاء من التكليف الشرعي و يحتمل ضمان المسبب كما قيل بل قيل باختصاص الوجوب به و يجبره الحاكم عليه لو امتنع أو يستأجر أخر و لكن يأخذ الأجرة منه.
البحث عن وجوب تطهير المصحف في كونه كفائيا بالنسبة إلى الجميع أو عينيا بالنسبة الى من نجّسه أو عينيا بالنسبة اليه و كفائيا بالنسبة الى من سواه كالبحث في وجوب الإزالة عن المسجد و كذا الكلام في عدم ضمان من نجسه لو توقف تطهيره على صرف المال.
انما الكلام في تقيد المصنف (قده) عدم ضمان المنجس بما إذا لم يكن المصحف لغيره بل كان له نفسه فان الظاهر عدم اختصاص نفى الضمان عنه بما إذا كان المصحف له بل لو كان لغيره لم يضمن المنجس ما يصرف في تطهيره بناء على عدم ضمان السبب في المقام من جهة الذي يذكره المصنف (قده) كما انه لو كان له يضمن ما يصرفه المباشر للتطهير في تطهيره بناء على ضمان السبب و لم أر تعرضا للمحشين في المقام الا انه ذكر في مستمسك العروة ما لا يخلو عن شيء حيث يقول فان المصحف لو كان لغير من نجسه أمكن ان يكون ضامنا للمال المبذول من غيره مقدمة بناء على الضمان بالتسبيب انتهى.
و لا يخفى ان فائدة تخصيص المصنف نفى الضمان بما إذا كان المصحف للمنجس هو ثبوته إذا كان لغيره لا نفيه فلا موقع لما في مستمسك العروة من قوله فان المصحف لو كان لغير من نجسه أمكن (إلخ) بل كان له ان يقول فان المصحف لو كان لغيره لا بد من ان يقال بعدم الضمان بناء على عدم الضمان بالتسبيب مع ان كلام المصنف (قده) مبنى على عدم الضمان بالتسبيب كما يظهر من استدلاله.
و اما ما استدل به على عدم ضمان المنجس من ان الضرر جاء من قبل الحكم الشرعي فيرد عليه ان الضرر و ان جاء من قبل الحكم الشرعي الا ان الحكم الشرعي جاء من قبل فعل المنجس فالضرر ينتهى اليه بالواسطة و العمدة في عدمه على المسبب هو كون الصرف اختياريا من مباشر التطهير الا انه يجيء ما تقدم من ان وجوبه الشرعي