مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥ - مسألة ٣٢ كما يحرم الأكل و الشرب للشيء النجس
إذا تبين ذلك فاعلم ان ما ذكره المصنف قده من جواز الانتفاع بالجميع من الأعيان النجسة و المتنجسات مبنى على أسسناه من القاعدة فيهما و التعبير عن الميتة بقوله حتى الميتة لأجل ما ورد في المنع عن الانتفاع بها بالخصوص مثل خبر على بن مغيرة و صحيح الكاهلي.
و عدم جواز بيعها للاستعمال المحرم في بعضها لأجل انتفاء المالية عنها إذا كان المنع لاستعمالها المحرم و في بعضها مطلقا لمكان ورود النهي عن بيعها كك كما في العذرة و الميتة الوارد فيهما بكون ثمنهما سحتا و خبر الصيقل المتقدم الظاهر في جواز بيع الميتة بتقرير الامام عليه السّلام مؤل بتعلق البيع بنفس السيوف لا بغلافها مستقلا أو منضما على ان يكون جزء الثمن في مقابل الغلاف مع ان السؤال تضمن الاضطرار في البيع و الجواب لا ظهور فيه في جواز البيع الا من حيث التقرير و هو لا يدل على الرضا لا سيما مع كونه مكاتبة المحتملة فيها التقية فيطرح بحمله عليها و ينبغي الاحتياط في ترك الانتفاع بالأعيان النجسة إلا ما ثبت بالسيرة جوازه كالتسميد بالعذرات و بالمتنجسات الا ما ثبت بالسيرة أيضا جوازه كالاستصباح بالدهن المتنجس من جهة ذهاب القدماء من أهل الفتوى على المنع عنه و كون الأخبار الدالة على الجواز مع عدم صحة أسانيدها مهجورة عندهم و لم يعلم اختصاص الجير و التوهين بعمل المحدثين من القدماء و اعراضهم مع عدم انفصال أهل الفتاوى عنهم بل المحدثون هم أهل الفتاوى و انهم يفتون بما حدثوا بل كان يعبرون عن فتواهم بعبارة الحديث كما هو دأب لصدوق و والده و خصوصية الميتة في رعاية الاحتياط لأجل ورود الخبرين الدالين على المنع عن الانتفاع بها بالخصوص و لا ريب في ان الاحتياط فيها و في مطلق الأعيان النجسة مما لا ينبغي تركه.
[مسألة ٣٢ كما يحرم الأكل و الشرب للشيء النجس]
مسألة ٣٢ كما يحرم الأكل و الشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبب لأكل الغير أو شربه و كذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلا للتطهير بحسب الاعلام بنجاسته و اما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بان راى ان ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلى فيه نجس فلا يجب اعلامه.