مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - مسألة ٢ مطبق الشفتين من الباطن
الإحساس بالباطن يكون حكمه كالظاهر.
الثالثة ان تكون النجاسة من الخارج و الملاقي لها في الباطن كبصاق شارب الخمر، أو آكل النجاسة، و الحكم فيها أيضا هو الطهارة لما عرفت من دعوى نفى الخلاف و الاتفاق، بل الضرورة من الدين على طهارته بعد زوال عين النجاسة عنه، مضافا الى النصوص الدالة عليها و في نجاسته و طهره بزوال النجاسة عنه، أو عدم انفعاله أصلا الوجهان، أقربهما الأخير.
الصورة الرابعة: ان يكون كل من النجس و ملاقيه واردا على الباطن من الخارج كبقايا الغذاء المتخلف في الفم الملاقي مع الخمر في الفم، و كالغذاء الملاقي مع الخمر في البطن و نحوهما، و الظاهر انفعاله بالملاقاة، كما لو تلاقيا في الخارج لإطلاق أدلة تنجس ملاقي النجس، و عدم انصرافها عما كانت الملاقاة في الباطن، أو في مكان دون مكان.
[مسألة ١ إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة]
مسألة ١ إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين، و يبنى على طهارته على الوجه الثاني، لأن الشك عليه يرجع الى الشك في أصل التنجيس.
امّا بقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول أعني تنجس الباطن بالملاقاة و كون الزوال مطهرا له، فللقطع بتنجسه عند الملاقاة، سواء كان من الباطن أو الظاهر، و يكون الشك في زوال نجاسته عند زوال عين النجاسة حيث انّه لو كان من الباطن يطهر بزوالها، و لو كان من الظاهر يحتاج في طهره الى مطهر آخر شرعي، فالشك في كونه من الباطن أو الظاهر مستلزم للشك في بقاء نجاسته أو زوالها فيستصحب، و اما البناء على طهارته على الوجه الثاني فواضح كما ذكره في المتن، حيث انه عند الشك في أصل التنجس يكون المرجع هو قاعدة الطهارة.
[مسألة ٢ مطبق الشفتين من الباطن]
مسألة ٢ مطبق الشفتين من الباطن، و كذا مطبق الجفنين فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق.
الكلام في مطبق الشفتين أو الجفنين يقع تارة مع قطع النظر عما يستنبط من