مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ٢ في طهارة ما بين أصابع الرجل اشكال و اما أخمص القدم
حسبما تقدم و هو ان يكون المراد من قوله: «ان الأرض يطهر بعضها بعضا» ان الاجزاء الأرضية الملتصقة تحت القدم و النعل تطهر بالأرض فيكون المطهر بالفتح هو الاجزاء الأرضية و المطهر بالكسر أيضا هو الأرض، و قد قلنا انه حينئذ يدل على طهارة نفس القدم و النعل بالالتزام و هذا كما ترى ليس ببعيد الا ان الأحوط إزالة تلك الاجزاء فيما أمكن إزالتها.
[مسألة ١ إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي]
مسألة ١ إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه اشكال و ان قيل بطهارته بالتبع.
اما عدم طهارة داخل النعل بالمشي فلعدم دلالة شيء من الأدلة المتقدمة عليها، و مع الشك فيها فالمحكم هو استصحاب النجاسة، اما طهارة باطن الجلد إذا نفذت فيه النجاسة ففيها اشكال من جهة إمكان دعوى دلالة النصوص المتقدمة على طهارته بالتبع، و من ان الظاهر منها اختصاص الطهر بما وصل الى الأرض من النعل و القدم بحصول المشي أو المسح فكما لا يدل الدليل على طهارة ظاهر القدم و النعل مما يتفق وصول النجاسة إليهما لا يدل على طهارة باطن النعل أيضا و لعل إطلاق النبويين المتقدمين في الدلالة على طهر باطن جلد النعل أظهر فتأمل.
[مسألة ٢ في طهارة ما بين أصابع الرجل اشكال و اما أخمص القدم]
مسألة ٢ في طهارة ما بين أصابع الرجل اشكال و اما أخمص القدم فان وصل الى الأرض يطهر و الا فلا، فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض، فلو كان تمام باطن القدم نجسا و مشى على بعضه لا يطهر الجميع بل خصوص ما وصل الى الأرض.
الإشكال في طهارة ما بين أصابع الرجل كالإشكال في طهارة باطن جلد النعل ينشأ من دعوى دلالة النص على طهارته بالتبع، و من ان الظاهر من النصوص اختصاص الطهر بما وصل الى الأرض، و لعل الطهارة هنا أظهر لدلالة صحيحة زرارة عليها حيث ان الرجل إذا ساخت في العذرة تصل العذرة الى ما بين أصابعها غالبا، و ظاهر الصحيحة طهارة الجميع بالمسح و اما حكم أخمص القدم فواضح بعد ظهور النصوص