مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٥ - مسألة ١٩ إذا اضطر الى استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب و غيرهما جاز
المتمسك بها على حرمة استعمال المصنوع من احد النقدين ككونه إسرافا أو تضييعا للمال أو موجبا لكسر قلوب الفقراء يجرى هيهنا، لكنك عرفت عدم تمامية تلك الوجوه في إثبات حرمة استعمال المصنوع من احد النقدين فضلا عن تسريتها الى غيرهما.
[مسألة ١٨ الذهب المعروف بالفرنكى لا بأس بما صنع منه]
مسألة ١٨ الذهب المعروف بالفرنكى لا بأس بما صنع منه لأنه في الحقيقة ليس ذهبا. و كذا الفضة المسماة بالورشو فإنها ليست فضة، بل هي صفر البيض.
الذهب الفرنكى شيء معدني ليس من جنس الذهب يصاغ في الاروپا، و يحمل الى بلاد الشرق، و هو معلوم عند اهله كما ان الورشو شيء ليس بفضة، و يجوز استعمالهما معا من غير إشكال.
[مسألة ١٩ إذا اضطر الى استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب و غيرهما جاز]
مسألة ١٩ إذا اضطر الى استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب و غيرهما جاز و كذا في غيرهما من الاستعمالات، نعم لا يجوز التوضي و الاغتسال منهما، بل ينتقل الى التيمم.
اعلم انه في صورة الاضطرار الى ارتكاب المحرم يجوز ارتكاب كل محرم اضطر اليه الا قتل النفس التي حرمها اللّه تعالى، و يدل عليه قول الصادق عليه السّلام «ليس من شيء يضطر اليه ابن آدم إلا و قد أحله اللّه عليه» و هذه الحلية الثابتة في حال الاضطرار حكم واقعي ثانوي، الا انه يقع البحث في ان المرفوع في حال الاضطرار هل هو العقاب المترتب على مخالفة الحكم الاولى، أو انه الخطاب نفسه المترتب على رفعه رفع ما يترتب عليه من استحقاق العقاب على مخالفته، و بعبارة أخرى هل المرفوع هو الحكم التحريمي عقابا أو انه مرفوع خطابا و عقابا و لعل الأول أظهر، إذ لا دليل على ارتفاع ما يزيد على رفع العقاب، و لازم ذلك ثبوت العفو عن ارتكاب المحرم عند الاضطرار اليه مع بقائه على حرمته، و يرشد اليه قوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجٰانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
و يترتب على ذلك عدم سقوط ما كان وجوده مانعا، أو عدمه شرطا من المحرمات عند الاضطرار الى ارتكابها كالصلاة في الحرير، أو الذهب على الرجال، أو في الميتة