مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٣٢ الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته
اجزائه بتمامها مع الماء، لا ان مجرد الصب يوجب نجاسته و لو مع عدم الانتشار.
الأمر الثاني: انه إذا تنجس بصبّه في الماء النجس أو كونه متنجسا فأذيب بحيث لاقى تمام اجزائه بعضها مع بعض ثم استمسك و انجمد يطهر ظاهره دون باطنه لمنع استمساكه عن نفوذ الماء في باطنه، و دعوى تبعية الباطن للظاهر في الطهارة غير مسموعة لعدم الدليل عليها.
الأمر الثالث: لو تطهر ظاهره ثم اذيب ثانيا يتنجس ظاهره ثانيا لاختلاط اجزائه بالذوبان و امتزاج بعضها مع بعض.
الأمر الرابع: لو احتمل عدم وصول النجاسة الى جميع اجزائه و ان ما ظهر منه بعد الذوبان الاجزاء الطاهرة منها يحكم بطهارته، و ذلك للشك في تنجس الظاهر منها بعد الذوبان فيحكم بطهارته للاستصحاب و قاعدة الطهارة.
الأمر الخامس: إذا تنجس الظاهر و الباطن منه بالذوبان يطهر ظاهره بالغسل، و لا مانع عن استعماله بعد تطهيره، اللهم الا ان يزول ظاهره بالاستعمال و صار باطنه ظاهرا فيحتاج الى تطهير آخر في كلما يعلو من الباطن و يصير من الظاهر و لكنه يتوقف على العلم بزوال الظاهر و صيرورة الباطن ظاهرا و مع الشك فيه يحكم بالطهارة للاستصحاب أي أصالة بقاء كل من الظاهر و الباطن على ما كان، و قاعدة الطهارة من غير فرق في ذلك بين القدر المصنوع من النحاس و غيره، و لعل المصنف (قده) ذكره بواو الوصلية المشير بها الى الفرد الخفي للتنبيه على ما ذكرناه من عدم الفرق.
[مسألة ٣٢ الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته]
مسألة ٣٢ الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته و مع العلم بها يجب غسله و يطهر ظاهره و ان بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجسا قبل الإذابة.
هذه المسألة من صغريات المسألة المتقدمة و الحكم بطهارتها ما لم يعلم ملاقاة الكافر له مع الرطوبة ناش عن الاستصحاب و قاعدة الطهارة، و مع العلم بملاقاته يجب غسله فيما إذا استعمل فيما يشترط فيه الطهارة و يطهر ظاهره بالغسل و ان بقي باطنه على النجاسة لو صار نجسا كما كان متنجسا قبل الإذابة فإنه بالاذابة يصير بتمام