مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٢ - الثاني من المطهرات الأرض
أثرها و يصلى» فان جعل ذهاب أثرها غاية لمسحها ظاهر في اعتباره في طهره.
الخامس: هل الأرض تطهر النجاسة الحادثة فيما يتطهر بها مطلقا و لو لم تكن حاصلة بالمشي على الأرض النجسة بل حصلت من الخارج كما إذا أدمى باطن قدمه مثلا لا من ناحية ملاقاته مع الأرض النجسة بل بسبب السكين مثلا أو يختص طهرها بما يحصل من المشي على الأرض النجسة سواء كانت النجاسة من الأرض أم من غيرها كما إذا لاقت قدمه وتدا مطروحا على الأرض فأدمى باطنه حيث ان النجاسة حاصلة من المشي على الأرض لكنها ليست من الأرض أو يختص طهرها بما يحصل من المشي من النجاسة التي في الأرض المتنجسة بالبول أو من مشى الخنزير عليها. (وجوه) مقتضى الأخذ بالقدر المتيقن هو الأخير، و يدل على حصول طهره بالأرض صريحا جملة من النصوص ففي حسنة المعلى قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا؟ فقال عليه السّلام: أ ليس ورائه شيء جاف؟
قلت: بلى فقال عليه السّلام: «لا بأس ان الأرض يطهر بعضه بعضا» و حسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أيضا قال: ان طريقي الى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه و ليس على حذاء فيلصق برجلي من نداوته؟ فقال عليه السّلام: أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ قلت:
بلى قال: «فلا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا» و صحيح الحلبي قال: دخلت على ابى عبد اللّه عليه السّلام فقال: اين نزلتم؟ فقلت نزلنا في دار فلان فقال: ان بينكم و بين المسجد زقاقا قذرا، أو قلنا له ان بيننا و بين المسجد زقاقا قذرا فقال عليه السّلام: «لا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا» و صحيح الأحول عن الصادق عليه السّلام في الرجل يطأ على الموضوع الذي ليس بنظيف ثم يطاء بعده مكانا نظيفا؟ قال عليه السّلام «لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك».
و يدلّ على الثاني أعني اختصاص مطهريتها بما تنجس من ناحية المشي على الأرض سواء كان بسبب الأرض أم لا، صحيح زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل وطاء على عذرة فساخت رجله فيها أ ينقض ذلك وضوئه؟ و هل يجب عليه غسلها؟ فقال عليه السّلام «لا يغسلها الا ان يقذرها و لكنه يمسحها حتى يذهب أثرها و يصلى» فإنه صريح في