مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٣ - مسألة ٢ إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما الغير المعين أو المعين
غسله على الوجه الشرعي أم لا، فأصالة الصحة في فعله توجب حمل غسله على الصحة، و يمكن ان يستدل له بالأخبار المتقدمة، و لا سيما خبر عبد الأعلى الوارد في الحجام، حيث ان فيه ائتمان الحجام إذا كان ينظفه، فيدل على جواز الاكتفاء بفعله في التغسيل، لأنه مؤتمن فيه، بل لعل مورده انما هو فيه، و انما يستفاد منه جواز الاعتماد بقوله في التطهير من جهة الفحوى أو كالفحوى، حيث ان فعله إذا كان محمولا على الصحة يكون قوله الحاكي عنه كذلك.
السابع اخبار العدل الواحد، ففي اعتبار قوله مطلقا في التطهير أو التنجيس، أو عدمه كذلك أو التفصيل بين التطهير و التنجيس، بالقبول في الأول دون الأخير كما عن كاشف الغطاء وجوه، اردئها الأخير لعدم الدليل عليه، و الأقوى عدم الاعتبار مطلقا، و قد فصلنا الكلام فيه في مبحث المياه، و في آخر مبحث النجاسات عند البحث عما يثبت به النجاسة فراجع.
[مسألة ١ إذا تعارض البينتان أو اخبار صاحبي اليد في التطهير و عدمه]
مسألة ١ إذا تعارض البينتان أو اخبار صاحبي اليد في التطهير و عدمه تساقطا و يحكم ببقاء النجاسة و إذا تعارض البينة مع احد الطرق المتقدمة ما عدا العلم الوجداني تقدم البينة.
قد تقدم الكلام في تعارض البينتين، و تعارض اليدين، و تعارض البينة مع اليد في مبحث المياه، و آخر مبحث النجاسات مستوفى، و حكم تعارض البينة مع احدى الطرق المذكورة السبعة في المتن ما عدا العلم الوجداني هو تقديم البينة على الجميع، اما على اليد من الامارات فلما فصلناه في مبحث المياه من ذكر الصور و بيان أحكامها، و اما على غير اليد من سائر الأمارات فلان اليد التي تتأخر عن البينة متقدمة على غيرها من سائر الأمارات عدا الإقرار فيكون تقديم البينة المتقدمة على اليد على ما تتقدم عليه اليد أولى.
[مسألة ٢ إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما الغير المعين أو المعين]
مسألة ٢ إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما الغير المعين أو المعين و اشتبه عنده أو طهر هو أحدهما ثم اشتبه عليه حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب، بل يحكم بالنجاسة ملاقي كل منهما لكن إذا كانا ثوبين و كرر الصلاة فيهما صحت.