مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ١ ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف
و اما المسألة الثانية أعني المسح بالجسم الصقيل في الاستنجاء، فقد اختلف فيها، فالمحكي عن السيد هو الاجتزاء به لو اتفق القلع به، و عن العلامة التصريح بعدم الاجتزاء به و ان اتفق القلع به، لكونه من الافراد النادرة فلا يشملها الإطلاقات، و الحق هو الاجتزاء به عند تحقق القلع به، و لو كان نادرا لان المناط في الطهر هو قلع النجاسة بقالع من غير فرق بين الصقيل منه و بين غيره، إذ لم يقم دليل على اعتبار عدم كونه صقيلا، و دعوى انصراف إطلاق القالع عن الصقيل ممنوعة بأنه بدوي ناش عن غلبة وجود غيره، و مثله لا يمنع عن التمسك بالإطلاق ما لم ينته الى التشكيك في المفهوم، ثم ان الظاهر عندي من عبارة النجاة هو ذكر المسألة الاولى حيث يقول بعد الفراغ عن تعدد المطهرات المشهورة، و اما غيرها فلا يفيد طهارة على الأصح كمسح الجسم الصقيل و الغسل بالمضاف إلخ، فإن الظاهر منه هو مسح الجسم الصقيل لتطهيره لا المسح به لتطهير غيره، لكن حمله في شرح النجاة على المسألة الأخيرة و لا يخفى بعده.
و القائل بإزالة الدم بالبصاق هو السيد المرتضى أيضا على ما حكى عنه، و استدل له برواية غياث بن إبراهيم: «لا بأس ان يغسل الدم بالبصاق» و يرد عليه بوهن الرواية بالاعراض عنها، و عدم العامل بها، فلا تعارض مع الأدلة الدالة على اعتبار الغسل بالماء في تطهير النجاسات خصوصا الدم، لورود الرواية في اعتبار غسله بالماء بالخصوص فلا يحتاج في توجيه الرواية بحملها على إرادة الاستعانة بالبصاق في غسل العين لا التطهير به مجردا، أو حمل الدم على ما كان طاهرا و لم يكن من الدماء النجسة، مع ما في هذين الحملين من البعد، نعم لا بأس بحملها على التقية لموافقتها مع مذهب أبي حنيفة.
و القائل بطهر المرق الملقى فيه الدم بغليانه بالنار هو المفيد، على ما حكى عنه و عن الشيخ في النهاية، و الديلمي و ابى الصلاح، و قد مرّ الكلام فيه مستوفى في باب النجاسات في مبحث الدم.
و القائل بطهر العجين النجس بالخبز هو الشيخ أيضا في النهاية و الاستبصار،