مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٨ - الثاني من المطهرات الأرض
الا ان الاحتياط في اشتراط جفافها لا ينبغي تركه.
الثاني عشر: هل المعتبر في الجفاف الذي اشترط في مطهرية الأرض هو ما يصدق عليه اسم الجفاف عرفا، أو ما يقابل الرطوبة المتعدية بان لا تكون ذات رطوبة متعدية لو لم يصدق عليها الجفاف؟ وجهان: مقتضى الجمود على ظاهر الخبرين المتقدمين هو الأول، و عليه الشيخ الأكبر (قده) في حاشية النجاة، و ذهب صاحب الجواهر إلى الأخير، و عليه جملة من المتأخرين المحققين و منهم المصنف في المتن، و لا ريب ان الأول أحوط لو لم يكن أقوى.
الثالث عشر: يلحق بباطن القدم و النعل حواشيهما بالقدر المتعارف مما يلتزق بهما من الطين و التراب حال المشي لإطلاق الأدلة، و دلالة صحيحة زرارة عليه، و فيها:
«رجل وطاء على عذرة فساخت رجله فيها» ضرورة ظهور الرسوخ في العذرة على التزاق حواشي المتوسخ بها بحيث لو قيل بالاقتصار على طهر الباطن و عدم إلحاق الحواشي به للزم طرح العمل بها بالمرة من جهة عدم انفكاك تنجس الباطن بالرسوخ في العذرة عن تنجس حواشيه، فهذه الصحيحة صريحة في طهر الحواشي لكن مع مسح الحواشي بالأرض أيضا كالباطن، خلافا لظاهر المحكي عن كشف الغطاء في الحكم بطهارة الحواشي المذكورة تبعا للباطن و ان لم تمسح بالأرض، و لا وجه، له و في الجواهر و هو جيّد لو لا مطلوبية التوقف و الاحتياط في أمثال ذلك، و لعل ما استجوده بالنظر الى إطلاق الحكم بعدم وجوب غسل الرجل و الاكتفاء بمسحها من غير مسح حواشيها، لكن يندفع بان الظاهر اعتبار مسح ما تلطخ بالعذرة مطلقا من الباطن و حواشيه لعدم تخصيص الباطن بالمسح حتى يقال بان ترك ذكر مسح الحواشي يدل على عدم احتياجها بالمسح.
الرابع عشر: هل الحكم بالطهر يعم باطن القدم و النعل و ظاهرهما فيما إذا مشى بظاهرهما لاعوجاج في رجله أم يختص بالباطن؟ وجهان من إطلاق جملة من النصوص و عموم التعليل في قوله عليه السّلام «ان الأرض يطهر بعضها بعضا» و ما وقع فيه التعبير بالقدم و الخف و النعل من باب الإعطاء بالمثال، و من احتمال انصراف الإطلاق