مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - السادس من المطهرات ذهاب الثلثين في العصير العنبي
بعد ملاقاته مع النجس بالميعان.
ثم ما معنى صدق اسم السابق عليه؟ و وجود آثار الشيء السابق و خواصه فيه، و ما وجّهه في مستمسك العروة من قوله: يعنى بحيث يصدق عليه انه جزء من لحم الخنزير أو العذرة، كأنه لمكان الإلجاء في تصحيحه و اقتضاء الضرورة في تفسيره، و مع ذلك لا يخلو عن شيء، و كأنه ذكره (قده) للتوطئة لذكر حكم عرق الخمر من غير احتياج الى ذكره، و كان الأصوب يمثل ببخار عرق لحم الخنزير أو العذرة الا انه كان مثل بخار البول الذي مثل به، و كيف كان فما ذكره في عرق الخمر متين جدا حيث انه بنفسه مسكر مائع، و الحرمة و النجاسة لا تختصان بخصوص الخمر، بل الخمر من جهة كونها مسكرا مائعا تكون محكومة بهما فعرق الخمر كالخمر نفسها موضوع لهما.
[مسألة ٨ إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة]
مسألة ٨ إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة.
حكم الشك في الانقلاب كحكم الشك في الاستحالة فيجري الشقوق المذكورة في الشك في الاستحالة في الشك في الانقلاب أيضا، و في مستمسك العروة استدل للحكم ببقاء ما شك في انقلابه على النجاسة بالاستصحاب فكأنه يسلم جريانه في المقام مع إشكاله في إجرائه عند الشك في الاستحالة، و لم يظهر لي فرق بينهما فراجع.
[السادس من المطهرات ذهاب الثلثين في العصير العنبي]
السادس: ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان لكن قد عرفت ان المختار عدم نجاسته و ان كان الأحوط الاجتناب عنه، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة، و اما بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط، و لا فرق بين ان يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات، كما ان في الحرمة بالغليان التي لا اشكال فيها و الحلية بعد الذهاب كذلك اى لا فرق بين المذكورات، و تقدير الثلث اما بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة، و يثبت بالعلم و البينة و لا يكفى الظن، و في الخبر العدل الواحد إشكال الا ان يكون في يده و يخبر بطهارته و حليته و حينئذ يقبل قوله و ان لم يكن عادلا إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين.