مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - مسألة ٦ لا بأس بالمفضض و المطلي و المموه بأحدهما نعم يكره استعمال المفضض
الصادق عليه السّلام عن الشرب في قدح من ماء فيه ضبة [١] من فضة؟ قال عليه السّلام: «لا بأس الا ان تكره الفضة فتنزعها» و لا يخفى ان المبحوث عنه في هذه الصورة من أصناف المفضض، و يبحث عن حكمه في المسألة الآتية مفصلا.
[مسألة ٦ لا بأس بالمفضض و المطلي و المموه بأحدهما نعم يكره استعمال المفضض]
مسألة ٦ لا بأس بالمفضض و المطلي و المموه بأحدهما نعم يكره استعمال المفضض بل يحرم الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضة، بل الأحوط ذلك في المطلي أيضا.
في هذه المسألة أمور: الأول: المشهور جواز استعمال المفضض كما تقدم في ذيل المسألة المتقدمة آنفا، و يدل على جوازه الخبران المتقدمان- أعني خبري ابن سنان و صحيح معاوية بن وهب- و النبوي المروي في الطريقين «كان للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قصعة فيها حلقة من فضة» و النبوي الأخر: «كان له قصعة مشعبة بضبة من فضة» و لكن ورد في المفضض أخبار أخر، منها ما يدل بظاهره على المنع كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «لا تأكل في آنية من فضة و لا في آنية مفضضة» بناء على ان يكون كلمة «و لا في آنية مفضضة» عطفا على قوله: «في آنية من فضة» من قبيل عطف المفرد على المفرد، و كون حرف «لا» في قوله: «و لا في آنية مفضضة» زائدة جيء بها لمجرد التأكيد في النفي فكأنه قال: لا تأكل في آنية من فضة و آنية مفضضة، و كحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام «انه كره آنية الذهب و الفضة و الانية المفضضة» بناء على ان يكون المراد من الكراهة في إنية الذهب و الفضة هو الحرمة، و ذلك بعد قيام الإجماع على تحريمهما، فتكون في آنية المفضضة كذلك بحكم المساواة بين المعطوف و المعطوف عليه و إلا يلزم استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معناه الواحد، لو قلنا بكون الكراهة مشتركة بين التحريم و التنزيه، أو استعمال اللفظ الواحد في معناه الحقيقي و المجازي، ان قلنا بكون الكراهة حقيقة في أحدهما مجازا في الأخر، و كصحيح ابن بزيع السائل عن الرضا عليه السّلام عن آنية الذهب و الفضة؟ قال فكرههما،
[١] الضبة بالفتح و التشديد من حديد أو صفر يشعب؟؟؟؟ بالإناء و جمعها ضبات كحبة و حبات (مجمع البحرين) و في الوافي أصل الضب اللصوق و الضبة حديدة عريضة يضب بها الباب.