مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٢ - الأمر الخامس في ثوب المربية للصبي
الأمر بالغسل من أجل شرطية الطهارة لمطلق الصلوات الصادرة منها في ذاك اليوم المقتضية لوجوب تقديمها على الجميع، و اما دعوى شرطية الطهارة بالنسبة إلى الصلوات المتقدمة عليها على نحو الشرط المتأخر فلان الشرط المتأخر يستحيل عندنا على الوجه الظاهر منه، و الوجه الغير الظاهر منه و ان كان امرا معقولا، لكنه بعيد لا يمكن الالتزام به الا إذا قام عليه دليل قوى لم يمكن التعدي عنه، و من المعلوم ظهور دليل حكم المربية في المقام في شرطية الطهارة لصلواتها على نحو الشرط المتقدم، فليس لاعتبار الشرط المتأخر في المقام دليل، فضلا عن ان يكون قويا لم يمكن الصرف عنه، فالأقوى هو ما ذكرناه من وجوب تقديم الغسل على الصلوات التي يكون الثوب نجسا قبلها في ذلك اليوم، و بطلان تلك الصلوات لو ترك الغسل قبلها.
السابع: لا إشكال في الحكم المذكور للمربية إذا كان ثوبها منحصرا في واحد، كما هو مورد النص المتقدم، كما لا إشكال في عدم جريانه في ذات الأثواب المتعددة، مع عدم الحاجة الى لبسها مجتمعا، كما هو صريح جماعة و ظاهر آخرين، لظاهر النص المتقدم الوارد في مورد انحصار الثوب، و الرجوع في غيره إلى الأدلة الدالة على وجوب الإزالة مع انتفاء المشقة.
و انما الكلام فيما إذا احتاجت ذات الأثواب المتعددة إلى لبسها مجتمعا، ففي إجراء الحكم المذكور عليها و عدمه وجهان: من صيرورة المتعدد كالواحد عند الاحتياج الى لبسه مجتمعا، و من كون النص في مورد المرأة التي ليس لها إلا قميص واحد، و لعل الأول أظهر، لأن الظاهر من النص كون المدار على عدم ما يمكن به التبديل، و ان فرض وحدة القميص لأجله، لا لمدخلية وحدته خصوصا مع غلبة الاحتياج إلى الأكثر من واحد في غالب النساء عند صلواتها و غيرها.
الثامن: هل الحكم المذكور يختص بغير المتمكن من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو إجارة أو استعارة و نحوها، أو يعمها و من يتمكن من تحصيله بوجه من الوجوه؟
وجهان: من انتفاء المشقة مع إمكان تحصيله، و من إطلاق النص الخالي عن التعليل بالمشقة، لكي يستدل به على انتفاء الحكم عند انتفائها، و لعل الأخير أقوى، و ان