مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٣٩ في حال اجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء الى ما اتصل به من المحل الطاهر
[مسألة ٣٩ في حال اجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء الى ما اتصل به من المحل الطاهر]
مسألة ٣٩ في حال اجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء الى ما اتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة حتى يجب غسله ثانيا بل يطهر المحل بتلك الغسلة، و كذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه فلا يقال ان المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه، بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئا آخر طاهرا و صب الماء على المجموع، فلو كان واحدا من أصابعه نجسا فضم إليه البقية و اجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره، و كذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل فلا يحتاج الى غسل الكف لوصول ماء الغسالة إليها و هكذا، نعم لو طفر الماء من النجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة، و كذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل الى طاهر منفصل، و الفرق ان المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحدا بخلاف المنفصل.
الماء الجاري على المحل النجس من البدن أو الثوب و نحوهما إذا وصل الى ما يتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف مقتضى قاعدة انفعال ملاقي المتنجس عن ملاقاته و ان كان هو الحكم بتنجسه و لزوم تطهيره بعد الغسلة التي صارت منشأ لانفعاله الا انه خرج عن حكم هذه القاعدة، و لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة لكي يجب غسله مستقلا بل يطهر ذاك المحل أيضا بتلك الغسلة و ذلك لوجوه:
الأول: لزوم انسداد غسل المتنجسات بالماء القليل و اختصاص التطهير بالماء المعتصم لانه لو احتاج المحل المتصل بالمحل النجس الى التطهير المستقل لوجب طهر ما غسله أولا بعد الفراغ عن غسل ما اتصل به لاتصاله بما اتصل به الموجب لسراية الغسالة الثانية إليه فيحتاج الى تكرر كل من المتصلين مرات غير متناهية و لا يحصل طهره بعد ذلك أيضا فينسد باب غسل المتنجس بالماء القليل رأسا (الثاني) السيرة القطعية المقتضية للطهارة تبعا للمحل النجس (الثالث) مساعدة فهم العرف الارتكازي