مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٩ - مسألة ٣٣ لا يجوز سقى المسكرات للأطفال
من الحميم يوم القيمة معذبا أو مغفورا له.
و في خبر عجلان قال قلت لأبي عبد اللّه المولود يولد فنسقيه الخمر فقال لا من سقى مولودا مسكرا سقاه اللّه من الحميم و ان غفر له.
و خبره الأخر قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: يقول اللّه عز و جل من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم مغفورا له أو معذبا.
و في حديث خصال عن على عليه السّلام قال من سقى صبيا مسكرا و هو لا يعقل حبسه اللّه عز و جل في طينة خبال حتى يأتي مما صنع بمخرج.
و اما وجوب ردعهم عن شربها فلان ما علم من الشرع ارادة عدم وجوده في الخارج و مبغوضيته بالمعنى الاسم المصدري لما فيه من الفساد يجب الردع عنه و لو لم يكن فاعله مكلفا و ذلك كقتل النفس المحرمة و الزنا و اللواط و الغيبة بل و الغناء و شرب الخمر و يدل عليه الاخبار المتقدمة الدالة على تشديد الأمر في صدور الشرب من الطفل و اسقائه إياه و على مبغوضية استعمال آلات اللهو من حيث المعنى الاسم المصدري كما يظهر من قوله (ص) لا محق المعازف و المزامير و اما وجوب ردعهم عن تناول الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم فبالنسبة إلى أوليائهم فلأنه مقتضى ولايتهم و بالنسبة إلى غيرهم ففيما إذا كان الضرر نفسيا فكك لوجوب صيانة نفوس العباد على كل من يقدر عليها و اما إذا لم ينته الى النفس ففي وجوب دفعه على الجميع و عن الجميع اشكال لعدم الدليل عليه نعم لا إشكال في جوازه لأنه إحسان.
و منه يظهر عدم وجوب ردعهم عن تناول الأعيان النجسة إذا لم يكن مضرة لهم.
بل يمكن القول بعدم وجوبه على أوليائهم أيضا. بل الظاهر من الاخبار الدالة على جواز استرضاع الكافرة هو جواز مناولتهم.
ففي خبر سعيد بن يسار المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال لا تسترضع الصبي المجوسية و تسترضع اليهودية و النصرانية و لا يشربن الخمر و يمنعن من ذلك.
و في خبر عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه قال سئلت أبا عبد اللّه هل يصلح للرجل ان ترضع له اليهودية و النصرانية و المشركة قال عليه السّلام لا بأس و قال امنعوهنّ من شرب الخمر