مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨ - مسألة ١٤ إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد
الرابع إذا قلنا بجواز جعله مكانا لزرع فهل يجوز تنجيسه و لا يجب تطهيره أو انه لا يجوز الأول و يجب الثاني أو يفصل بين الأول فيقال بعدم جواز تنجيسه و بين الثاني فيقال بعدم وجوب تطهيره (وجوه) من ان المسجدية و ان كانت من الملكات الا ان صدقها منوط بالاستعداد و هو اى الاستعداد منتف مع تعذر الفعلية و من انها من الاعتبارات القائمة بالمكان و يكفى فيها مجرد الصلاحية و يمنع توفقها على الاعداد و يترتب عليه حرمة تنجيسه و بالتلازم بين حرمة تنجيسه و بين وجوب إزالة النجاسة عنه يثبت وجوبها أيضا و من ان دليل الدال على حرمة تنجيس المسجد الدال بالملازمة على وجوب الإزالة عنه منصرف عن مثل المقام فينتهي إلى الرجوع الى الأصول و الأصل في الشك في حرمة تنجيسه هو استصحاب حرمته الثابتة قبل خرابه و زوال عنوان المسجدية عنه و في وجوب إزالة النجاسة عنه هو استصحاب بقاء وجوبها على تقدير نجاسته و استصحاب الحرمة الثابتة قبل الخراب تنجيزي و استصحاب بقاء وجوب الإزالة تعليقي و من منع عن إجرائه يفصل بين حرمة تنجيسه و بين وجوب الإزالة عند ثبوت الأول بالاستصحاب و عدم الثاني للرجوع فيه الى البراءة بعد المنع عن اجراء الاستصحاب التعليقي و من قال بصحة إجرائه يقول بوجوب الإزالة عنه كما يقول بحرمة تنجيسه كما عليه المصنف قده في المتن و لعل هذا هو الأقوى.
[مسألة ١٤ إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد]
مسألة ١٤ إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها و الا فالظاهر وجوب التأخير الى ما بعد الغسل لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الإمكان و ان لم يمكن التطهير الا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه بل وجوبه و كذا إذا استلزم التأخير الى ان يغتسل هتك حرمته.
إذا راى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها في غير المسجدين و لا يحتاج (ح) الى الغسل و لا الى التيمم لجواز المرور عليه و اما في المسجدين فالحكم فيهما كما لو توقف على المكث في غيرهما مما سنبين و ان لم يتمكن من إزالتها في حال المرور أو كان المرور حراما عليه كما