مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ١٩ قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار
أو كالأنثى؟ احتمالان: أقواهما الأخير لاستصحاب بقاء نجاسة ملاقي بولها بعد صب الماء عليه، مضافا الى لزوم الاقتصار على المتيقن في الاكتفاء بالصب.
[مسألة ١٨ إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون و نحوه بنى على عدمه]
مسألة ١٨ إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون و نحوه بنى على عدمه كما إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الأول و بقاء النجاسة في الثاني.
و هذا الحكم في الصورتين ظاهر لاستصحاب عدم نفوذ الماء النجس في الأول، و الماء الطاهر في الثاني.
[مسألة ١٩ قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار]
مسألة ١٩ قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار بحيث اختلط معه ثم أخذ من فوقه بعد برودته، لكنه مشكل لعدم العلم بوصول الماء الى جميع اجزائه و ان كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزمان.
المحكي عن العلامة (قده) في التذكرة و النهاية و المنتهى هو انه يطهر الدهن المتنجس بصبه في كر من الماء حتى تختلط و تمازج اجزائه مع الماء بحيث يعلم وصول الماء الى جميع اجزائه.
و أورد عليه أولا بامتناع وصول الماء الى جميع اجزائه، و وجّه استحالته تارة من جهة دسومته، و اخرى بابتناء وصوله الى جميع اجزائه على القول بوجود الجزء الذي لا يتجزى الذي برهن على امتناعه في محله، و ثالثة من جهة اختلافه مع الماء ثقلا و خفة المؤدي إلى انفصال أحدهما عن الأخر طبعا و رابعة من جهة شدة اتصال اجزائه بعضها ببعض المانعة من الاختلاط، و ثانيا بامتناع العلم بحصول الاختلاط عادة لو سلم إمكانه عقلا مع بقاء الدهن على مسماه بحيث يمكن الانتفاع به بالأكل و نحوه مما يعد من منافعه، و ثالثا لو سلم حصول العلم بالاختلاط فبالمنع عن حصول الطهر به لعدم الدليل على حصول الطهارة به، و إطلاق مطهرية الماء انما يصح التمسك به بعد إحراز قابلية المحل، و هو غير حاصل.
و الكل مخدوش، اما دعوى استحالة اختلاطه مع الماء لأجل دسومته» فان