مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - أحدها الماء
و ما ورد في رواية ابن محبوب عن ابى الحسن عليه السّلام في الجص يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى و يجصص به المسجد؟ قال عليه السّلام: «ان الماء و النار قد طهراه» بناء على كون الغالب وضع الجص في الماء دون العكس، و ظاهر السؤال هو اعتقاد السائل تنجس الجص بواسطة إيقاد العذرة و عظام الموتى عليه، فيدل على طهره بإيراده على الماء.
و ما رواه محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول، قال عليه السّلام:
«اغسله في المركن مرتين، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة» و الانصاف عدم تمامية ما استدل به على عدم اعتبار الورود، اما ما في الذكرى من ان الامتزاج حاصل على كل تقدير و الورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة، ففيه انه على دليل اعتباري لا يصح الاستناد اليه مع ان التفاوت بين ورود الماء على المتنجس و ورود المتنجس عليه واضح، لما عرفت من ان وروده