مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ١ إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله و خرج منه الدم لم يحكم بنجاسته
و هي ان تبقى الإضافة إلى الإنسان مع عدم حدوث إضافته إلى العلق الا نحو اضافة المظروف الى الظرف، كما إذا اجتمع دم في قارورة مثلا أو أريق على الأرض، فإنه يصدق عليه انه دم الإنسان: و ان القارورة تكون ظرفا له، و الحكم فيها هو النجاسة لعموم دليل نجاسة دم الإنسان الشامل لمثل الفرض من غير كلام، هذا تمام الكلام في حكم الصور الأربع على ما يقتضيه الدليل، و اما التمسك بالسيرة على عدم الاجتناب عن مثل دم البق و القمل، ففيه انه لم يعلم بسيرة قطعية منتهية إلى المعصوم، بحيث تكون إجماعا عمليا كاشفا عن قوله عليه السّلام أو فعله أو تقريره، كما ان الاخبار الواردة في دم البراغيث و البق لا تدل على طهارة ما في جوفها مطلقا و في تمام تلك الصور.
و القدر المتيقن منها هو طهارته في الصورة الأولى التي هي من مصاديق الاستحالة بل لا وجه لعدّها من صور الانتقال، ففي مكاتبة محمّد بن ريان قال كتبت الى الرجل هل يجرى دم البق مجرى دم البراغيث؟ و هل يجوز لا حدان يقيس دم البق على البراغيث فيصلي فيه و ان يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقع عليه السّلام «يجوز الصلاة و الطهر أفضل» و خبر غياث عن الباقر عليه السّلام قال: «لا بأس بدم البراغيث و البق و بول الخشاشيف» و مثلهما صحيحة ابن ابى يعفور و رواية الحلبي، و دعوى انّ القدر المتيقن الذي ينسبق الى الذهن ارادته من الروايات هو دم البق و البراغيث و أشباههما المجتمع في جوفها الذي كثيرا ما يصيب الثوب أو البدن عند قتلها دون دمها الأصلي، تكون على مدعيها، و مما ذكرناه يظهر ان عدّ الانتقال من المطهرات في قبال الاستحالة ليس على ما ينبغي الا ان المحكي عن المستند استظهار نفى الخلاف في مطهريته، و في الجواهر نفى وجدان الخلاف و الاشكال فيه، و قد حكى الإجماع على مطهريته أيضا لكن الركون على مثل تلك الدعاوي مشكل جدا و اللّه سبحانه يعلم.
[مسألة ١ إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله و خرج منه الدم لم يحكم بنجاسته]
مسألة ١ إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله و خرج منه الدم لم يحكم بنجاسته إلا إذا علم انه هو الذي مصه من جسده بحيث أسند إليه لا الى البق فحينئذ يكون كدم العلق.
ما ذكره في صورة العلم بأنه هو الذي مصه من جسده بحيث أسند إليه لا الى