مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٣٦ الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها
لدسومتها جرم و الا فلا بد من إزالته أولا و كذا اللحم الدسم و الألية فهذا المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء.
حكم هذه المسألة واضح لا يحتاج البيان.
[مسألة ٣٦: الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها]
مسألة ٣٦: الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحب المثبت في الأرض و نحوه إذا تنجست يمكن تطهيرها بوجوه: أحدها: ان تملأ ماء ثم تفرغ ثلاث مرات، الثاني: ان يجعل فيها الماء ثم يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ثم يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرات، الثالث: ان يدار الماء إلى أطرافها مبتدء بالأسفل إلى الأعلى ثم يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرات، الرابع:
ان يدار كذلك لكن من أعلاها إلى الأسفل ثم يخرج ثلاث مرات، و لا يشكل بان الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل ان يغسل و مع اجتماعها لا يمكن ادارة الماء في أسفلها، و ذلك لان المجموع يعد غسلا واحدا فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلما جرى عليه إلى الأسفل و بعد الاجتماع يعد المجموع غسالة و لا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كل مرة و ان كان أحوط و يلزم المبادرة إلى إخراجها عرفا في كل غسلة، لكن لا يضر الفصل بين الغسلات الثلاث، و القطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها، و هذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضا بالماء القليل.
الكلام في هذه المسألة في أمور: الأول: تطهير الظروف المثبتة أو غير المثبتة يقع بالوجوه المذكورة في المتن، و يدل عليه موثق عمار المتقدم نقله مرارا، و فيه عن الكوز أو الإناء يكون قذرا كيف يغسل؟ قال عليه السّلام: «يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه و قد طهر» و المتفاهم منه عرفا هو كون التحريك لمكان إيصال الماء إلى أجزائه المتنجسة الذي يحصل بملائه أيضا، لكن صاحب الجواهر (قده) استشكل في الطريق الأول، و قال، و ظاهر الموثق يقتضي عدم الاكتفاء في التطهير بملاء الإناء ثم إفراغه و ان حكاه في الحدائق عن تصريح جماعة من