مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧ - فصل في شرائط صحة الصلاة الواجبة و المندوبة
من عدم الاشتراط فيما لم يتستر به لأجل اختياره اعتبار طهارة اللباس فقط لا مطلق ما يصدق الصلاة فيه بالظرفية الاتساعية أو دعوى عدم صدق الصلاة فيه إذا لم يكن ساترا و لو مع اعتبار طهارة ما يصدق الصلاة فيه و لكن على الاحتمال الأخير ينبغي الفرق بين الالتفاف به بحيث يصدق معه الصلاة فيه و بين عدمه باشتراط طهارته في الأول دون الأخير من غير فرق فيهما بين ما كان ساترا أم لا لا الفرق بين ما يتستر به و بين ما لم يتستر به إذ المدار ح على صدق الصلاة و هو يتحقق مع الالتفاف و لو لم يكن ساترا و لا يتحقق مع عدمه و لو كان ساترا.
الثاني لا فرق فيما يشترط طهارته بعد صدق الصلاة فيه بين ما كان ساترا بالفعل و بين ما لم يكن كالثياب المتعددة التي بعضها فوق بعض لكون المدار على صدق الصلاة فيه و لو لم يكن ساترا بالفعل.
الثالث لا فرق بعد صدق التلبس به حال الصلاة بين ما كان على النحو المتعارف أو كان ملفوفا على جسده كالقطن الغير المنسوج و ذلك لصحة إطلاق الصلاة فيه لكن إذا لم يصدق المحمول عليه و اما مع صدق المحمول عليه ففيه بحث يجيء الكلام فيه في البحث عما يعفى عنه.
الرابع لا فرق في اللباس بين ما إذا كان بقدر القامة أو زائدا عنها زيادة غير خارجة عن المعتاد و اما مع خروجها عن المعتاد بحيث كان موضع النجس منه مطروحا على الأرض فلا إشكال في صحة الصلاة معه مع عدم صدق الصلاة فيه كما إذا كان ذيل العباء طويلا بمقدار اذرع بحيث لا يعد من الملبوس عرفا و اما مع الشك في الصدق العرفي ففي جواز الصلاة معه اشكال و الأحوط الاجتناب عنه.
الخامس لا إشكال في وجوب التجنب عن اللباس المتنجس إذا صار متنجسا بالملاقاة و اما مع ملاصقة النجس به مع عدم تأثره عنها لم يجب إزالتها إلا مع المنع عن المحمول حسبما يأتي.
السادس من الأمور التي يجب البحث عنها انه كما يشترط إزالة النجاسة عن البدن و اللباس في صحة الصلاة يشترط إزالتها عنهما في توابعها مما ذكر في المتن.