مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - السابع من المطهرات الانتقال
العنب أو التمر أو الزبيب عنها، و لا يسرى الى بقية الأجسام و التزمنا بالتفكيك فاللازم هو المنع عن جعل شيء في العصير مما يندر وجوده فيه قبل صيرورته خلا سواء كان بعد غليانه، أو قبله مع العلم بحصوله بعد ذلك و سواء جعل مع ما يجعل في الحب، لان يصير خلا مثل العنب و نحوه أو جعل بعده و لا إشكال في جعله مع العلم بعدم حصول الغليان، و الظاهر ان الحكم مع الشك في حصوله هو كذلك لاستصحاب عدمه، و لا يخفى ان الاحتياط في مثله مما لا ينبغي تركه، و اللّه الهادي.
[مسألة ٩ إذا زالت حموضة الخل العنبي و صار مثل الماء لا بأس به]
مسألة ٩ إذا زالت حموضة الخل العنبي و صار مثل الماء لا بأس به الا إذا غلى فإنه لا بد حينئذ من ذهاب ثلثيه أو انقلابه خلا ثانيا.
نفى البأس عن الخلّ الذي زالت حموضته و صار مثل الماء واضح، لعدم ما يوجب البأس مما يوجب نجاسته أو حرمته، و اما مع غليانه فثبوت البأس فيه مبنى على صدق العصير عليه بعد زوال حموضته و سلب صدق الخل عنه، و امّا مع صدق الخل عليه غاية الأمر يقال عليه الخل الفاسد، فلا موجب للبأس عنه مع غليانه إذ الخل الفاسد لا ينجس و لا يحرم بالغليان، و عطف الانقلاب على ذهاب ثلثيه مبنى على ما قدمناه من طهر العصير بصيرورته خلا كما يطهر بذهاب ثلثيه، و قد ادعى عليه الإجماع صريحا في الجواهر، و المصنف (قده) لم يتعرض لهذا الحكم الا بهذه الإشارة الإجمالية هناك.
[مسألة ١٠ السيلان و هو عصير التمر أو ما يخرج منه بلا عصر لا مانع من جعله في الامراق]
مسألة ١٠ السيلان و هو عصير التمر أو ما يخرج منه بلا عصر لا مانع من جعله في الامراق و لا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر.
و قد تقدم حكمهما في مبحث النجاسات من انهما لا ينجسان و لا يحرمان بالغليان فراجع.
[السابع من المطهرات الانتقال]
السابع: الانتقال، كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس الى جوف ما لا نفس له كالبق و القمل، و كانتقال البول الى النبات و الشجر و نحوهما و لا بد من كونه على وجه لا يسند الى المنتقل عنه و الا لم يطهر كدم العلق بعد مصه من الإنسان.