مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
من استعمال الغسالة في رفع الخبث على تقدير طهارتها بل لو تم دلالته لكان دالا على نجاسة الغسالة، بناء على ان يكون الأمر بالفراغ من جهة نجاستها، و لا سيما في المرتبة الثالثة و الحمل على منع استعمالها في التطهير، فيجب إفراغه مقدمة للغسل بماء غير مستعمل غير متمش في المرتبة الأخيرة، مع بعد هذا الحمل في نفسه و لو في الأوليين.
و اما الاستصحاب فهو محكوم بإطلاق أدلة التطهير بالماء الطاهر بمنع دعوى انصرافها عن المستعمل في التطهير، و لو سلم دعوى الانصراف و انتهت النوبة إلى التمسك بالأصل فالمرجع في المقام هو استصحاب مطهرية الماء المستعمل الحاكم على استصحاب بقاء نجاسة المغسول به لكون الشك في بقائها مسببا عن بقاء مطهرية الماء، و مع إجراء الأصل في السبب لا ينتهي النوبة إلى التمسك بالأصل في المسبب.
فالحق جواز استعمال غسالة سائر النجاسات في التطهير بناء على طهارتها، نعم لو كان مدرك القائل بالطهارة لزوم العسر و الحرج في الاجتناب عنها لكان للمنع عن استعمالها في التطهير وجه، بل هذا ليس قولا بالطهارة، و انما هو أشبه بالقول بالنجاسة مع العفو عنها، هذا كله بناء على القول بالطهارة، و اما على القول بنجاستها أو وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا إشكال في عدم جواز استعمالها في التطهير كما هو واضح.
[مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين]
مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين و اما بول الرضيع الغير المتغذي بالطعام فيكفي صب الماء مرة، و ان كان المرتان أحوط، و اما المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ فالأقوى كفاية الغسل مرة واحدة بعد زوال العين، فلا تكفي الغسلة المزيلة لها الا ان يصب الماء مستمرا بعد زوالها، و الأحوط التعدد في سائر النجاسات أيضا، بل كونهما غير الغسلة المزيلة.
في هذه المسألة أمور ينبغي ان يبحث عنها، الأول يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين على المشهور، كما نسب إليهم في المدارك و الحدائق، و عن المعتبر نسبته إلى علمائنا. و المحكي عن بيان الشهيد