مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨١ - مسألة ٢ انما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال
عن الكثير، و تغيير الماء بوصف المتنجس لا يوجب نجاسته ما لم يتغير بوصف النجس.
و على الثاني أي ما إذا علم بصيرورة الماء مضافا في حال انفصاله لا يحصل الطهر، بل يحكم بنجاسة مجموع المحل من الجزء المقارن للانفصال و ما يبعد منه، اما الجزء المقارن فلمقارنته مع الماء المتغير النجس بعد معلومية قاعدة تنجيس المتنجس، و اما ما عداه فلاستصحاب بقاء نجاسته للشك في سبق غسله على التغير، لان المفروض حصول كل من الغسل و التغير، و الشك في التقدم و التأخر، و حيث ان أصالة التأخر في كل منهما معارضة مع أصالة التأخر في الأخر يرجع الى استصحاب نجاسة المحل المغسول به، و احتمال الاكتفاء بإطلاق الماء في أول صبه على المحل مدفوع بما تقدم.
و على الثالث: اى ما إذا شك في خروج الماء عن الإطلاق حال الانفصال فاما ان يشك في أصل التغير، و اما ان يعلم به و يشك في زواله بعده بواسطة تواتر إيراد الماء عليه عند الغسل حتى شك في خروجه و انفصاله مطلقا أو مضافا، فعلى الأول فلا إشكال في حصول الطهر لاستصحاب إطلاق الماء، و على الثاني فالحكم هو النجاسة لاستصحاب بقائها و استصحاب بقاء تغير الماء حال الانفصال.
الأمر الرابع: يكفي في طهارة المتنجس بالماء المعتصم من الكثير و غيره نفوذ الماء في جميع اجزائه بوصف الإطلاق، و ان صار بالعصر مضافا فلا يضر خروجه مضافا في طهر المحل، بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة، اما عدم اعتبار خروجه حال العصر مطلقا، و عدم الضرر في انفصاله مضافا فلعدم اعتبار العصر فيه، و اما عدم صيرورته نجسا فلكونه معتصما قبل الإضافة فلا مجال لاحتمال نجاسته معها لصيرورة المحل طاهرا قبل إضافته و لم يتحقق ما يوجب نجاسته بعد الإضافة.
الأمر الخامس: لو كان الماء بمجرد الوصول الى المحل يخرج عن الإطلاق إلى الإضافة بحيث لا ينفذ فيه الا مضافا، فلا يحصل الطهر به لعدم تحقق الغسل بالماء المطلق كما هو المفروض فمثل هذا المتنجس كالعجين مثلا لا يقبل التطهير مطلقا و لو بالماء الكثير إلا إذا فرض له جمود بعد ذلك بحيث يمكن معه غسل ظاهره كالذهب المذاب بعد جموده، فإنه يطهر ظاهره خاصة، أو فرض نفوذ الماء الى باطنه بعد جموده من دون