مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ١٦ يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
النعتي، لكونه من قبيل الأصل المثبت حسبما ما حققناه في الأصول.
و مما ذكرنا ظهر ان حكم المصنف (قده) بكفاية المرة على نحو الإطلاق في غير محله و ان الأقوى هو ما فصلناه.
[مسألة ١٦ يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف]
مسألة ١٦ يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف ففي مثل البدن و نحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفى صب الماء عليه و انفصال معظم الماء، و في مثل الثياب و الفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفه أو نحو ذلك و لا يلزم انفصال تمام الماء، و لا يلزم الفرك و الدلك إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس، و في مثل الصابون و الطين و نحوهما مما ينفذ فيه الماء و لا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه و لا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه، و اما الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة و لا العصر و لا التعدد و غيره، بل بمجرد غمسه في الماء بعد زوال العين يطهر و يكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير، و لا يلزم تجفيفه أولا، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيته فيه بخلاف الماء النجس الموجود فيه فإنه بالاتصال بالكثير يطهر بلا حاجة فيه الى التجفيف.
في هذه المسألة أمور يجب البحث عنها.
الأول: يشترط في التطهير بالماء القليل انفصال الغسالة، و استدلوا له بوجوه:
الأول توقف طهر المتنجس بعد اجراء الماء عليه على خروج الماء عنه لمكان انفعال الماء الملاقي معه منه، و لا يعقل الحكم بطهره مع بقاء الماء المتنجس فيه، و هذا الوجه كما ترى مبنى على القول بنجاسة الغسالة و عليه فهو حسن الا ان الكلام في مبناه، و قد تقدم المختار منا في حكم الغسالة، و ان الأقوى فيها عندنا هو نجاستها الا فيما يتعقبه طهر المحل و عليه فلا يمكن إثبات اشتراط الانفصال بهذا الوجه في كل غسالة حتى فيما يتعقبه طهر المحل.