مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ١٧ لا يعتبر العصر و نحوه مما تنجس ببول الرضيع
الإطلاق عنه، بل منع تسمية المرتضع بعد الحولين رضيعا، و قد يستدل بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«لا رضاع بعد فطام» بناء على ان يكون المراد منه سن الفطام و المنفي حينئذ حكم الرضاع بعد الحولين، و عموم نفيه يشمل المقام.
و فيه ان الاحتياط و ان كان حسنا على كل حال لكنه ليس بلازم في المقام بعد قيام الدليل الاجتهادي على عدم الفرق في هذا الحكم للرضيع بين كونه في الحولين أو بعدهما، و هو إطلاق الحسنة المذكورة و عدم مدخلية تحديد مدة الرضاع بالحولين بهذا الحكم مع جواز الرضاع في الزائد عن الحولين الى شهر أو شهرين، و انصراف الرضاع الى الحولين الناشي عن ندرته بعدهما لا يضر بالتمسك بالإطلاق لأنه ناش من قلة وجود بعض الافراد، و الانصراف المضر هو ما كان من جهة اختلاف صدق المفهوم الناشي من التشكيك في صدقه على افراده و منع تسمية الرضيع رضيعا بعد الحولين لا يمنع عن شمول الحكم له بعدهما، لعدم أخذه موضوعا للحكم في الخبر بل الموضوع هو الصبي الغير الآكل للغذاء فالحكم يدور مدار التغذي باللبن و عدمه سواء صدق عليه الرضيع أم لا.
و منه يظهر الجواب عن التمسك بخبر «لا رضاع بعد فطام» بناء على ان يكون المراد منه سن الفطام، فان شمول عموم النفي لاحكام الرضاع بعد سن الفطام لا يوجب نفى حكم الصب عنه بعده، فان الصب حكم الصبي بول الغير المتغذي بالغذاء و لا يكون ثابتا له بعنوان الرضيع حتى ينفى عنه بعموم النفي مع ان كون المراد من الفطام سنه مما لم يقم عليه دليل و لا ظهور للخبر فيه، و بالجملة فالأقوى عدم الفرق في الصبي الغير المتغذي بين كونه في الحولين أو بعدهما.
السادس: لا إشكال في لحوق حكم بول الصبي المتغذي باللبن فيما إذا كان اللبن من المسلمة فلو كان من الكافرة أو من الكلبة أو الخنزيرة ففي لحوقه اشكال من فحوى التعليل المذكور في خبر السكوني أعني قوله عليه السّلام: «لان لبنها يخرج من مثانة أمها» بعد حكمه عليه السّلام بان لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب، حيث انه يدل على وجوب الغسل لكل بول لذي لبن نجس و انصراف إطلاق حسنة الحلبي أعني قوله عليه السّلام: «يصب