مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣ - مسألة ٧ لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز
النجاسة عنه أو انهما متساويان فان كانتا متساويين أو يكون مفسدة التخريب أو الحفر آكد يحرم التخريب و الحفر و لا يجب الإزالة و ان كانت مصلحة الإزالة آكد تجب الإزالة و يسقط حرمة الحفر و التخريب.
و ليعلم ان مورد البحث انما هو فيما إذا لم يكن متبرع للتعمير بعد خراب شيء منه أو للطم بعد حفر أرضه و لم يكن في التخريب و الحفر مصلحة أخرى سوى حصول طهارة المسجد و الا فلا إشكال في جواز الحفر و التخريب بل وجوبهما لأجل الإزالة.
و الانصاف عدم إحراز أهمية الإزالة عن مفسدة التخريب و الحفر بل يحتمل تساويهما كلما يحتمل أهمية كل واحد منها عن الأخر و معه فالحق عدم جوازهما لأجل الإزالة اللهم الا ان يكون الهدم و الحفر يسيرين بحيث لا يعدان مفسدة فيخرج المورد عن محل التزاحم (ح) و تجب الإزالة من غير إشكال.
الثاني إذا حفر أرضه أو خرب شيئا منه للتطهير فهل يجب عليه طمه أو تعميره أم لا و إذا كان في طمه أو تعميره مؤنة فهل هي عليه أم لا (احتمالان) أقواهما الأخير لأصالة البراءة عن الوجوب و استصحاب عدم الضمان و لا يمكن التمسك بقاعدة الإتلاف في إثبات الضمان في المقام لاختصاصها بما إذا لم يكن الإتلاف لمصلحة المالك فلو كان كذلك فلا ضمان لانه محسن و ليس على المحسنين سبيل و ذلك كما في السفينة المشرفة على الغرق المملوة من مال مالكها فإن إلقاء شيئا منها في البحر لا يوجب الضمان إذا كان لحفظ السفينة عن الغرق و التخريب أو الحفر في المقام لأجل مصلحة المسجد و هو طهره عن النجاسة و إزالتها عنه.
الثالث لو كان المتنجس منه مما يمكن رده بعد التطهير الى المسجد فهل يجب رده أم لا (احتمالان) أقواهما الأول و ذلك لما ورد مما يدل على حرمة أخذ الحصى و التراب من المسجد و انه ان فعل ذلك وجب رده اليه أو الى مسجد آخر.
ففي خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد أخر فإنها تسبح فلعل الرد الى مسجد أخر بعد تعذر الرد الى مكانها.