مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٤٠ إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته
في الاكتفاء في طهر ما تنجس بماء الغسالة من جهة اتصاله بالمحل المغسول به المنزل عليه إطلاقات أدلة التطهير. (الرابع) دلالة الإطلاقات المقامية لأدلة التطهير حيث لم يذكر في شيء منها اعتبار غسل المتصل بالمحل المتنجس بواسطة ملاقاته مع الماء المغسول به المحل المتنجس، و الظاهر كفاية خروج المعظم من ماء الغسالة عنه في حصول طهره، و ان بقي منه شيء مثل المحل المتنجس نفسه فلا يضره بقاء البلة المتخلفة فيه كما لا يضر بقائها في الاجزاء المتنجسة خلافا لما في مستمسك العروة حيث يقول فلو لم ينفصل لمانع أو لقلته اختص مستقر الماء بالنجاسة أخذا بالقاعدة و عدم ثبوت السيرة على خلافها انتهى.
و لا يخفى ما فيه و لو لا مقابلة مقالته مع ما يحكيه عن البرهان القاطع أمكن حملها على ما إذا كانت البلة الباقية مما يعسر زوالها لمانع و كانت أكثر من البلة المتخلفة في المحل بعد إخراج معظم ما فيه عادة، لكنه ينافيه ما أورده على البرهان القاطع من الحكم بعدم الإضرار فيما يبقى من البلة المتخلفة، و لا فرق فيما ذكر بين الأمثلة التي ذكرها المصنف (قده) في المتن من كون منشأ التنجس وصول ماء غسالة المحل الى ما يتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف، أو كون منشئه غسل مجموع الثوب المتنجس بعضه الموجب لوصول ماء المغسول به بعضه المتنجس إلى سائر اجزائه، أو كان انضمام الشيء الطاهر الى المتنجس و غسل المجموع دفعة واحدة، هذا كله فيما إذا صدق الغسل الواحد على اجراء الماء على المحل المتنجس و الطاهر، و مع عدمه يحتاج المحل المتنجس به على غسل مستقل كما إذا طفر الماء من المتنجس الى المحل الطاهر، فإنه يحتاج في طهره الى غسله مستقلا و لا يكتفى بنفس ذاك الغسل و هذا ظاهر.
[مسألة ٤٠ إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته]
مسألة ٤٠ إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته و يطهر بالمضمضة و اما إذا كان الطعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه فان لم يلاقه لا يتنجس و ان تبلل بالريق الملاقي للدم، لان الريق لا يتنجس بذلك الدم، و ان لاقاه ففي الحكم بنجاسته اشكال من حيث انه لاقى النجس في الباطن،