مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ١ لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة
بزوالها الا نادرا، و حيث ان التطهير بقدر المتعارف موجب لزوال النجاسة غالبا فيكتفى به لحصول المقصود به، و قد تقدم في مسألة عدم اعتبار علم الوسواسى في الطهارة و النجاسة في مبحث النجاسات جملة من الكلام في ذلك فراجع.
[ (فصل- في الحكم الأواني)]
(فصل- في الحكم الأواني)
[مسألة ١ لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة]
مسألة ١ لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة من الأكل و الشرب و الوضوء و الغسل، بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضا، و كذا غير الظروف من جلدهما، بل و كذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال، فإن الأحوط ترك جميع الانتفاعات منهما، و اما ميتة ما لا نفس له كالسمك و نحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم و ان كان أحوط، و كذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقا، و الوضوء و الغسل منها مع العلم باطل مع الانحصار بل مطلقا، نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح و ان كان عاصيا من جهة تصرفه في المغصوب.
في هذه المسألة أمور: الأول لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة، قال في الجواهر في كتاب الأطعمة و الأشربة عند قول المحقق: «و لا يصلى من مائها: أي من ماء الذي استقى بجلود الميتة، و لا يشرب»: بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافا الى النصوص لنجاسته المقتضية لذلك انتهى، و مراده (قده) من النصوص هو النصوص الدالة على حرمة شرب ماء النجس، فإنه بعد البناء على نجاسة الجلد ينجس ما فيه، فلا يجوز اكله و لا شربه و لا الوضوء منه و لا الغسل به، و لا نحو ذلك مما يعتبر في جوازه الطهارة فمرجع عدم جواز الاستعمال الى عدم جواز الأمور المذكورة و لكن لا يخفى ان هذا ليس من مصاديق عدم جواز استعمال الظروف المعمولة من جلد النجس، بل مع