مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ٧ يستحب في ظروف الخمر الغسل سبعا
الظروف في كفاية الثلاث.
اختلف في تطهير الإناء الذي يتنجس بالخمر، على أقوال: فقيل: بكفاية غسله مرة واحدة، و حكى عن المعتبر و العلامة و الشهيد الثاني و جماعة من المتأخرين، لأصالة البراءة عن وجوب الزائد عن المرة، و إطلاقات لأدلة الدالة على التطهير في سائر النجاسات، و موثقة عمار عن الدن يكون فيه الخمر أ يصلح ان يكون فيه خل أو ماء أو كامخ [١] أو زيتون؟ قال: «إذا غسل فلا بأس» و عن الإبريق و غيره يكون فيه الخمر أ يصلح ان يكون فيه ماء؟ قال: «إذا غسل فلا بأس» و لحصول الغرض بالمرة الواحدة، و فحوى الاجتزاء بالمرة فيما هو أغلظ نجاسة منه كدم الكلب و الكافر و دم الحيض.
و لا يخفى ما في الكل لكون المورد مجرى استصحاب بقاء النجاسة بعد الغسل مرة الحاكم على البراءة لو سلم كون المقام مجراها لو لا الاستصحاب، لا مجرى قاعدة الاشتغال، و تقييد الإطلاقات بما يدل على اعتبار الأكثر من مرة من الثلاث أو السبع كما يأتي، و عدم إطلاق الموثقة الواردة في الدن و الإبريق، و على تقدير إطلاقها فهي أيضا تقيد بما ذكر، و منع حصول الغرض بعد فرض كون وجوب الغسل تعبديا: و منع الاجتزاء بالمرة في غيره من النجاسات، و لزوم التثليث في جميعها لدلالة موثقة عمار على وجوبه فيه، و منع الفحوى على تقدير تسليم الاجتزاء بها في غيرها لما ذكر من كون الحكم تعبديا فهذا القول مما لا يمكن المساعدة عليه بشيء.
و قيل بوجوب الثلاث، اما لوجوبه في غيره من النجاسات لموثقة عمار، و فيها سئل (يعني الصادق عليه السّلام) عن الكوز أو الإناء يكون قذرا كيف يغسل و كم مرة يغسل؟
قال: «ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه، ثم يفرغ منه ثم يصيب فيه ماء آخر فيحرك ثم يفرغ منه، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه» و اما لوجوبه في خصوص إناء الخمر لما في ذيل تلك الموثقة عن الصادق عليه السّلام أيضا عن قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟
قال عليه السّلام: «يغسله ثلاث مرات» و سئل أ يجزيه ان يصب فيه الماء؟ قال عليه السّلام: «لا يجزيه
[١] كامخ بفتح الميم و قد يكسر هو الذي يؤتدم به معرب كأمه و كأمه نانخورشى مشهور است.